رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

قصة تحرير الدقيق والقمح

استمرار دعم  الرغيف والسعر خمسة قروش، يعنى لا مساس بدعم الخبز، لأن هذه قضية أمن قومى ولا أحد يفكر أصلاً فى أن يلعب فى هذه المنطقة فالمواطن المصرى يعتمد اعتماداً كلياً على الرغيف والدولة لن تتوانى أبداً فى هذه  القضية.. تعمدت أن أبدأ حديثى بهذا الشأن لأن هناك مزايدات كثيرة سوف تظهر وهناك مغرضون يسعون الى تشويه كل شىء ويقلبون الحقائق والموازين.. والحقيقة أن الدولة ستبدأ مع مطلع أغسطس فى تحرير سعر الدقيق والقمح، بعيداً تماماً عن أى مساس بالدعم المقدم لرغيف الخبز وما معنى أن يتم تحرير القمح طالما أنه لا مساس بدعم الرغيف؟!

الأمر باختصار شديد هو أن هناك تلاعباً شديداً فى الدعم المقدم لرغيف الخبز، وهناك فئة مستفيدة من هذا التلاعب وتحقق أرباحاً كثيرة من وراء هذا الدعم الذى من المفترض أن يصل الى الفقراء وأهل العوز.. وكان لابد للدولة أن تقوم بتغيير منظومة القمح والخبز والطرق المعمول بها خلال السنوات الماضية التى تتكلف المليارات وفى الغالب لا تصل الى الفقراء والمحتاجين.

كلنا يذكر الوزير أبوزيد محمد أبوزيد الذى شغل حقيبة التموين أيام المجلس العسكرى، فقد وضع هذا الرجل نظاماً منضبطا يضمن من خلاله وصول الدعم  الى الفقراء بدون أية نقصان، وفى ذات الوقت يحافظ على المليارات المهدرة التى تستفيد منها فئة قليلة من أصحاب المطاحن والمخابز عن طريق التلاعب الكبير فى هذا الشأن. لقد وضع الوزير «أبوزيد» منظومة لا غبار عليها، تعمل بالدرجة الأولى على استمرار دعم الرغيف بذات السعر المحدد وهو خمسة قروش، ويقضى تماماً على أي تلاعب من جانب التجار الجشعين الذي يصرون على الحصول على أموال الدعم لحسابهم الشخصى، ولما تولت جماعة الإخوان الحكم، تم استبعاد «أبوزيد» وجاء من بعده باسم مرسى وألغى هذه المنظومة وابتكر منظومة أخرى، زعموا خلالها أنها الأفضل فى حين أنها كانت وبالاً.

الوزير على مصيلحى الذى يتولى حقيبة التموين  حالياً، وهو رجل مشهود له بالحزم والدقة قام بدراسة عدة اقتراحات، وانتهى به المطاف لأن يعيد مرة أخرى منظومة «أبوزيد» على اعتبارها تحافظ على دعم الرغيف وبالسعر المحدد المعمول به، وتمنع تماماً كل عمليات التهريب، وهذه المنظومة القديمة تعتمد على تسليم القمح للمطاحن بلا مقابل والدقيق للمخابز بلا مقابل مما تسبب فى إهدار المال العام، أما المنظومة الجديدة فتقضى تماماً على عملية التهريب أو إهدار المال العام، مع الحفاظ على دعم الرغيف.

وأعتقد أن «مصيلحى» كان محقاً تماماً فى العمل بالمنظومة القديمة التى طبقها «أبوزيد» عندما كان وزيراً فى ثلاث محافظات فقط، والعودة لهذه المنظومة ستكون بمثابة خير لمنع إهدار المال العام والضرب بيد من حديد على المتلاعبين والجشعين الذين مصوا دماء الدولة على مدار عقود طويلة، وأعتقد أن هذه خطوة مهمة طالما أن الأمر فى نهاية المطاف لا يؤثر على دعم الرغيف وعدم تحريك سعره.

 

 

[email protected]