رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إنقاذ الثروة السمكية بمصر

تعد مصر من بين الدول المؤهلة لإنتاج البروتين السمكي لسد العجز جرّاء نقص اللحوم الحمراء،  وتقدر المصايد السمكية  فى  مصر بنحو 13.5 مليون فدان.  ويبلغ  إجمالى ما تنتجه مصر من الأسماك بنحو 1.6 مليون طن حسب إحصائيات 2016م،  وتستورد  مصر نحو 193 ألف طن من الأسماك بما قيمته 400 مليون دولار، بينما  لا تتجاوز الصادرات نحو 700 طن بما قيمته 45 مليون دولار، ويبلغ العجز في الميزان التجاري نحو 355 مليون دولار تقريبا.

   ورغم تنوع البيئة المائية بمصر، مازال إنتاج الأسماك دون المستوي المطلوب،  فموقع البلاد على البحار المالحة لم يسهم في  تحقيق نقطة التعادل؛ بسبب عدم توازي عمليات التنمية مع الزيادة في معدلات النمو السكاني ، ولم  يفلح    البحرين الأحمر والمتوسط   في سد العجز،  كما أن  التلوث بسبب الصرف الكميائي والصحي يهددان  البحيرات الشمالية في كل من:"المنزلة والبرلس والبردويل وإدكو وقارون ومريوط، والبحيرات المرة وملاحة بور فؤاد".

وتأتي مصادر المياه العذبة بمصر كمصدر هام في إنتاج الأسماك،  ويعد نهر النيل وفرعيه، والترع، والمصارف من المزارع الطبيعية لإنتاج الأسماك،   حيث يقدر طول شبكات الرى بحوالى 33 ألف كيلو متر،  ومعظمها تصلح لأن تكون مزارع سمكية قابلة للتطوير.

أما بحيرة  ناصر فهي من أهم  المناطق الواعدة في إنتاج الاسماك،  حيث تبلغ مساحتها  بنحو 1.25 مليون فدان، وتمتد بطول  500 كيلو متر، منها 350 بالأراضي المصرية، وتنتج  وفقا لبيانات عام 2014 حوالى 20 ألف طنا  من الأسماك،  بيد أن بعض التقارير المتخصصة تشير إلى وجود مابين  6 : 32  ألف تمساح نيلى فى بحيرة السد العالى، ويقدر البعض أن متوسط ما يأكله التمساح الواحد نحو  10 كيلو جرامات من السمك يوميًا،  وبما يعادل 3.6 طن سنويا،   ومن ثم يصبح الفاقد الذي تتغذى عليه التماسيح  يتراوح   ما بين  65 : 115 ألف طن سنويا،   وبما يوازي ما بين 33% : 80% من الواردات السنوية،  كما أن  أنثى  التمساح  تضع ما بين 4٠ :6٠ بيضة سنوياً، وهذا النمو  أذا استمر بنفس الوتيرة سوف يدمر الثروة السمكية بالبحيرة مستقبلا،  ومن ثم ينبغي وضع خطة لإصطياد هذه التماسيح واستغلالها اقتصاديا، قبل فناء الثروة السمكية بالبحيرة.

 وعليه: يجب حماية المياه المصرية من التلوث، وتنشيط عمليات الاستزراع السمكي، وتطوير بحوث الهندسة الوراثية في هذا المجال، وتدريب وتثقيف العاملين بهذا المجال؛  حتى تتمكن البلاد من تحقيق طفرة إيجابية تسهم في الحد من الواردات وتعظيم الصادرات السمكية.

[email protected]

Smiley face