رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

لمن فضْل فتح الأقصى

ما «وليس من» الذى دفع إسرائيل إلى فتح المسجد الأقصى؟، ومن «وليس ما» صاحب الفضل من الحكام العرب فى إقناع «وليس إجبار» إسرائيل على فتح الأقصى؟، هل استجابت إسرائيل لفتح الأقصى بسبب الإدانات العربية والإسلامية؟، هل امتثالًا لأحد الحكام العرب أو المسلمين؟، هل استجابة لطلب الإدارة الأمريكية؟، هل بسبب ثورة المقدسيين؟، هل فتح المسجد فى صفقة مع المملكة الأردنية الهاشمية؟.

الذى تابع صحف البلدان العربيات الإسلامية ونشراتها الفضائية الإخبارية، يعلم أن أغلب حكامها أدانوا إغلاق المسجد، حتى رئيس لجنة القدس ملك المغرب، حيث أكدت الصحف المغربية غضب الملك من ممارسات إسرائيل بالقدس، عبر جلالته بصفته رئيس لجنة القدس، فى رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطـونيـو غـوتيـريـس، عن إدانته الشديدة للسياسات الإسرائيلية غير المقبولة، وألح جلالته على ضرورة التحرك الحازم للمجتمع الدولى لإلزام إسرائيل بوقف تلك الممارسات.

بعد إعلان إسرائيل عن إعادة فتح المسجد الأقصى لجميع المصلين، نسب هذا القرار لعدة جهات، الأول وهى تركيا، حيث قيل ضمنًا «طبقا لوكالة الأناضول» ـــ إن وزارة الخارجية الإسرائيلية لم تغتظ سوى من الموقف التركى، حيث أصدرت الخارجية الإسرائيلية بيانا أدانت فيه انتقادات تركيا، وقالت فى بيانها: إن «زمن الإمبراطورية العثمانية ولّى»، وإن إسرائيل هى الدولة الديمقراطية الوحيدة فى المنطقة.

وعلى الصعيد العربى أكدت الصحف السعودية أن إعادة فتح المسجد يعود إلى جهود خادم الحرمين، حيث اتصل بالعديد من زعماء العالم، وتواصلت حكومة المملكة مع الإدارة الأمريكية، وبحمد الله تكللت هذه الجهود بالنجاح، وبالشكل الذى يُسهم فى إعادة الاستقرار والطمأنينة للمصلين، والحفاظ على كرامتهم وأمنهم، وقد ثمنت الإمارات والكويت والبحرين «حسب صحفهم» جهد وفضل خادم الحرمين.

على النقيض من ذلك نسبت الصحف الأردنية فضل إعادة فتح المسجد إلى الملك عبدالله، وأكدت صحيفة الدستور أن الملك كان «رأس حربة العالم والمسلمين والعرب» فى الدفاع عن الأقصى، وأنه حقق انتصارًا «دبلوماسيا وسياسيا» انطلاقًا من الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فى القدس.

الذى يعود بالتاريخ إلى ما قبل الثورات العربية الفاشلة، يكتشف أن بطانات الحكام كانت تتسابق فى نسب فضل حل الأزمات الفلسطينية إلى حكامهم، وكانوا ومازالوا يتجاهلون جهود نظرائهم فى البلدان المجاورة، وللأمانة كان للبطانة المصرية دور كبير فى هذا السياق، ونظن أنها صاحبة الفضل فى صك بعض مصطلحات الحكمة والأفضلية لرئيس البلاد، أعان الله الشعوب العربية والإسلامية على تقبل ما يسمعونه ويقرءونه من بطانات الحكام التى تكرس للفردية والأنا الهتلرية.

وإن بعضهم أعلن عن تدخله لإعادة فتح المسجد المنطقة العربية الوحيدة فى العالم التى يتسابق حكامها فى نسب لأنفسهم بطولة، وأفضلية، وأولوية، وحكمة ليست فى أفراد حكوماتهم ولا فى شعوبهم، ولا فى الحكام العرب المحيطين بهم، عندما تنشب أزمة.

ـــ الملك «رأس حربة العالم والمسلمين والعرب» فى الدفاع عن الأقصى.

[email protected]