رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأقصى .. قبل فوات الأوان

 

في خطوة لن تكون الأخيرة قامت السلطات الإسرائيلية بأغلاق البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وتم زرع البوابات الإلكترونية للتضييق على المصلين، ومنعهم من ممارسة شعائرهم وكعادتهم سكان القدس دافعوا عن مسرى رسول الله، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين، وأسيلت دماء من قتل بدم بارد، وأصيب من أصيب، ومنع الأذان، وأدى المصلين الصلاة خارج أبواب المسجد الأقصى، ولم يحرك العالم العالم ساكناً سوى الشجب والرجاء من المحتل الغاشم ان يعيد النظر  في تلك الخطوة التى أكرر لن تكون الأخيرة، بل سيتبعها خطوات.

عجباً على امة لم تستفد من التاريخ،فردة الفعل العربي والاسلامي على القرار الاسرائيلي جاء خجولاً ويحمل دلالات خطيرة غير معلنة ولكنها مفضوحة وهى ان الأقصى قضية فلسطينة تحل بمعرفة الفلسطينين، أتذكر مقولة رئيسة وزراء الأحتلال الصهيوني الغاشم رداً على الموقف العربي عند حريق المسجد الأقصى فى عام 1961 قالت :  " لم أنم تلك الليلة، واعتقدت أن إسرائيل ستُسحق، لكن عندما حل الصباح أدركت أن العرب في سباتٍ عميق" أعتقد ومازالوا .. وأعتقد أن القرار جاء كبالون أختبار بعدها اتوقع ان يتم هدم المسجد الأقصى لاقامة الهيكل المزعوم.

تصريحات رئيس الوزراء الأسرائيلى  نتنياهو واضحة وصريحة ويفهم منها أن المسجد الأقصى سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية مثل بقية الاراضى العربية المحتلة، وردة فعل المنظمات الدولية والمجتمع الدولي لم تختلف كثيراً عن الموقف العربي والأسلامي، ساعد فى ذلك حالة الأنقسام السياسي الفلسطيني والتصارع على المصالح ونسيان الأولويات في وطن محتل وجريج، متخاذل ومهين.. الموقف يذكرني بالشاعر نزار قباني عندما رد على فيروز عندما غنت:

الآن الآن وليس غداً ... أجراسُ العودةِ فلتُقرع.

فرد عليها:

مِن أينَ العـودة فـيروزٌ ... والعـودة  تحتاجُ لمدفع .

عـفواً فـيروزُ ومعـذرة  ... أجراسُ العَـودة لن تـُقـرع .

خازوقٌ دُقَّ بأسـفـلنا ... من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ

أستمرار الوضع على ماهو علية سيلحقة فصل مكاني وزماني للمسجد، وهذا ما ينذر بمخاطر عواقبها وخيمة، وأعتقد أن سيلحقها أنتفاضة أخرى لن تنطفىء جذوتها فى فلسطين، وسيكون لها تبعاتها على العالم أجمع، وسيلبي المسلمين والمسيحيين الشرفاء، وكثير من عقلاء العالم نداء القدس للدفاع عن المقدسات الاسلامة والمسيحية.

والى ان يتحقق ذلك اناشد الزعماء العرب في اعادة النظر فى الأتفاقات والمعاملات مع العدو الصهيوني والغاصب كما اناشد الأعلام العربي فى رفع الأذان حسب التوقيت المحلى لمدينة القدس، وان تقرع الكنائس أجراسها لحين عودة المقدسات.

ويبقى الأمل: في موقف عربي مشرف ننسى فيه خلافاتنا، ونتوافق تحت راية الدفاع عن المقدسات، ساعتها سيتبعة موقف عالمي داعم بلا شك كخطوة هامة فى تطبيق القرارات الدولية، ومنها ان القدس عاصمة فلسطينية.

[email protected]