رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خنجر الشماتة في قلب الانتماء!

«رباعية» في الشباك الحمراء.. وقبلها «خماسية» في الشباك البيضاء، تفجرت بعدها براكين «الشماتة» من بعض جماهير الناديين المصريين الكبيرين الأهلي والزمالك.. الأول خسر أمام «أورلاندو» الجنوب أفريقي، والثاني أمام «النجم التونسي» وخرج الفريقان صفر اليدين من «الكونفيدرالية».

فاصل متبادل من الشماتة على صفحات التواصل الاجتماعي من بعض الجماهير، يجعلك تقلق على «الانتماء» وعلى كل ما هو مصري، رغم بعض التعاطف المتبادل من الجانبين أثناء المباراتين.

ورغم أن المنطقي أن تقف الجماهير المصرية بكل انتماءاتها خلف أي فريق يلعب باسم مصر مع أي منافس خارجي حتى لو كان من دولة «كلابنكوش» التي لم أسمع عنها من قبل!

تعليقات كثيرة على صفحات التواصل الاجتماعي كلها تنذر بالخطر منها «خمسة مووواه» و«خمسة وخميسة»!! وغيرها من التعليقات المستفزة جداً، والمشكلة هنا ليست في جمهور الأهلي الذي يشمت في جمهور الزمالك أو العكس، وأؤكد أنه البعض وليس الكل من جمهور الفريقين الكبيرين، وتكمن المشكلة في أنه جمهور مصري يشمت في جمهور مصري، ورغم أنني لا أنتمي لأي فريق، ولست من هواة كرة القدم، فإن كم التعليقات وردود الأفعال جعلني أتوقف عندها، وأتساءل ماذا حدث للشعب المصري؟.. وأين الانتماء حتى إن كان كروياً؟

وهل كلمة الانتماء أصبح لها مفهوم آخر غير المعنى الحقيقي الذي نعرفه؟ هل أصبحت مجرد شعار كاذب؟.. وأنا لا أشكك في وطنية أي مصري مهما حدث، ولكني أطالب كل المصريين بأن يقفوا صفاً واحداً في أي مباراة مع أي فريق أجنبي.

وأدعو علماء علم الاجتماع وعلم النفس لأن يجروا دراسات وأبحاثاً على قطاع من المصريين وما فعلت بهم الثورات، لأن معظم الثورات تولد أجمل وأسوأ ما في الشعوب، ولكن يبدو أنها أفرزت لدينا الأسوأ بدرجة أكبر وظهرت على السطح البلطجة والعنف واللامبالاة والاستهتار بمشاعر الغير.

أتمنى أن تعود الجماهير المصرية للروح العالية التي كانت عليها من قبل، والفرحة التي غابت عندما يحقق المنتخب أو أي فريق مصري الفوز على منافس أجنبي، ومظاهر الفرحة والحب والأعلام المصرية في الشوارع والميادين، لأن مصر أولاً وأكبر من الأهلي والزمالك، والحكاية أكبر وأعمق من فوز فريق وهزيمة آخر، الحكاية أنه لا يجب أبداً أن نرى خنجر الشماتة مغروساً في قلب الانتماء!

[email protected]