رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا برلمان مصر الثورة.. لماذا أخلفت - فينا - موعدك؟

كلما اقتربنا منه، ولأسباب لا نعرف من أمرها شيئاً، غير موعده، واليوم ورغم ما أعلنه المسئولون أنهم جادون في إنهاء الاستعدادات القانونية والدستورية والإجرائية لتقديم مجلس نواب يليق بعظمة التطور الذي تعيشه مصر الآن، اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، ومع هذا نأمل أن يكون قريباً جداً قبل أن يطوي هذا العام صفحاته ويصبح في ذمة التاريخ.

لقد تشعبت الآراء بحثاً وتبريراً لتأخر قيام مجلس النواب بدوره المعهود إليه في ضوء الدستور والقانون وكما انتهت إليه الصياغة الأخيرة، التي قررها وزير العدالة الانتقالية، مرة بل مرات دون تحديد تاريخ حاسم «حتي يقطع الشك باليقين» ويقف ضد الآراء المبعثرة ذات اليمين وذات اليسار، منها علي سبيل المثال وليس علي سبيل الحصر والرأي العام المصري، فقهاء قانون دستوري، والقائمون علي أمر الأحزاب السياسية التي بلغت بأحد رؤساء الأحزاب أن وجه خطاباً منه إلي رئيس الجمهورية طالباً منه أمراً عجباً «أن يعرض للاستفتاء إلغاء مجلس النواب»، ولعمري فإن صاحب هذا الرأي مستحيل أن يكون هذا هو رأيه الصحيح أفتي به مما يراه ويراه الشعب معه، التأخير المستمر في موعد الإجراءات البرلمانية والخطيئة الكبري التي أحس بها الشعب أن الوزير المختص ارتكب خطأ سياسياً حين سبق له - هو نفسه - أن أعلن فتح باب الترشيح وتقدم راغبو الترشيح بأوراقهم المطلوبة كاملة غير منقوصة وكانت المفاجأة جاء قرار الدستورية العليا - وكان صادماً - لنا جميعاً بعدم دستورية بعض المواد وأن بقانون الانتخابات «عواراً لابد من تصحيحه» ثم بعد ذلك يأتي المجلس مجرداً من كل عيب.. ورغم أن ما طلبته المحكمة الدستورية العليا كان «يمكن الانتهاء منه في بضع ساعات وليس كما هو - الحال - أسبوع ثم أسابيع وشهر ثم شهور - والله وحده علام الغيوب».

القائم والوزير المختص لم يحسم الأمر حتي تاريخه وآخر أخبار هذا المجلس ما قال به رئيس الجمهورية نفسه في لقائه مع رؤساء الأحزاب قال بالنص: «الانتخابات البرلمانية ستكون قبل نهاية العام»، دون تحديد موعد ملزم علي وجه القطع واليقين خاصة وهذا العام بلغة الحساب والبيان، ينتهي ديسمبر عام 2015 أي بيننا وبينه عدة شهور متوالية وكان الأمر يقتضي من الرئيس بصفة قاطعة «تحديد التاريخ باليوم والساعة» والبدء في الإجراءات المطلوبة.

إذن وحتي يقضي الله في أمر البرلمان تحديداً قاطعاً ونهائياً نود أن نشير إلي أن البلد كله في مسيس الحاجة إلي «البرلمان» والقوانين الثورية حتي تكتمل المسيرة التشريعية بخارطة الطريق لأن من المؤكد وكما يجمع فقهاء القانون الدستوري والفقهاء عموماً أهمية «بيت التشريع» للأمة خصوصاً ما تمر به البلاد في ظل قانون ثوري يتلاءم مع «النهضة» التي عمت البلاد، وفي كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لأن القانون كما أجمع علي ذلك فلاسفة القانون: هو فن الخير والعدل والخير فضيلة والعدل فضيلة وهو من قبل ومن بعدها: عقل الأمة وقلبها الدفاق بالخير لصالح البلاد والعباد، وبه نتباهي بين شتي الأمم.

والله ولي التوفيق