رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أراضى الدولة المدعمة

قلنا من قبل إن الأراضي التي تخصص بالقرعة في المدن الجديدة مثلها مثل السلع والخدمات التي تتدخل الدولة بدعمها ماديا، ودعم الدولة في الأراضي يتمثل في الأسعار المخفضة، وفى الترفيق، وفى التقسيط، والمفترض أن يصل الدعم لمستحقيه، والمستحق هنا هو المواطن الذي يبحث عن مساحة لبناء منزل له ولأولاده، يبنيه كما يشاء في شكل فيلا، أو في شكل منزل متعدد الوحدات السكنية، على أن يلتزم بالمواصفات الفنية التي تشترطها الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان وجهاز المدينة.

وقلنا إنه ليس من العدل أن يذهب الدعم لغير مستحقيه، وأن توزع وزارة الإسكان هذه الأراضي المدعمة، تحت أي عنوان، على التجار والمقاولين،هذه الأراضي ليست ملكاً لوزارة الإسكان، ولا ملكاً للحكومة، ولا من أملاك رئيس الجمهورية، هذه الأراضي من ممتلكات الشعب المصري، لهذا من غير المقبول أن توزعها الوزارة على التجار والمقاولين بنفس المميزات التى تمنحها للمواطن الكادح، هذا يعد نوعًا من الفساد وإهدارًا للمال العام.

يمكن للحكومة، ممثلة فى وزارة الإسكان، أن توزع جزءًا أو أغلب المساحات المطروحة على المقاولين وشركات لكى تساهم فى توفير الوحدات التى يحتاجها المواطنون، لكن بشروط مختلفة تماماً عن التى توزع من خلالها الأراضي على المواطنين الذين يبحثون عن منزل لهم ولأولادهم.

 أولاً: على الحكومة أو الوزارة إلغاء الدعم الخاص بالأسعار، ثانياً: تحميل الشركات والمكاتب الكبرى تكلفة إدخال المرافق إلى القطع التي تخصص لهم، تسلم الوزارة المرافق على حدود المساحات، وأن تقوم الشركات باستكمالها داخل القطع الخاصة بها، أو أن تقوم الوزارة بإدخالها مقابل مبالغ يتفق عليها، ثالثاً: دخول الوزارة كطرف ثالث في العقد بين المقاول أو الشركة وبين المواطن، رابعاً: استحداث قوانين تضبط عملية بيع وشراء العقارات، تجرم فيها المخالف لبنود العقد بعقوبات مغلظة تصل إلى السجن.

الحكومة، ممثلة في وزارة الإسكان أو فى أجهزة المدن، مطالبة بأن تنتبه جيداً إلى مخالفة البعض للنظم والقوانين المتبعة، بأن يتقدم أحد المواطنين للحصول على قطعة ثم يحولها إلى وحدات يتربح منها أو انه يدخل أحد المقاولين معه شريكاً وتحول لوحدات ويتربحان منها، هنا يجب أن تكون الدولة حاضرة، بإلغاء الدعم الذي منح للوحدة، وإعادة تسعيرها،وعدم الاعتراف بعقود وتوكيلات البيع، وإحالة المتجاوز للقضاء، وعند نشوب نزاع بين المتجاوز وبين المشترين للوحدات تستكمل الوزارة بنود التعاقد وتشارك المتجاوز  فى الأرباح.

خلاصة القول: النظام الحالي لتخصيص الأراضي سواء للشركات أو الأفراد نظام غير عادل، يهدر ممتلكات الدولة، ويشجع على الفساد، ويساعد التجار والشركات فى الاستيلاء على ثروات الشعب من الأراضي، فضلاً عن انه لا يضمن أية حقوق للمواطن الكادح.

[email protected]