رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

صناعة الصحافة فى خطر

صناعة الصحافة حالياً تمر بأزمة خطيرة تكاد تعصف بها وتشرد الصحفيين وغيرهم من التخصصات الأخرى للعاملين بهذه المهنة. ولا ينجو من هذه الكارثة أية صحيفة سواء كانت قومية أو حزبية أو  مستقلة، فالصحف الحكومية عليها ديون باهظة وكذلك الحزبية والمستقلة مع اختلاف فى أن ديون القومية تتعدى عشرات الملايين، وتكاد الصحف الحزبية الأقل فى الديون، ولولا رجال الأعمال الذين يصرفون على الصحف المستقلة لأغلقت أبوابها منذ فترة.

يعنى باختصار هناك محنة شديدة تتعرض لها الصحف جمعاء ولا تستثنى صحيفة من هذه الكارثة، قد تكون الصحف القومية الأكثر فى حجم الديون، والتى تشمل  ديون قروض من البنوك ومتأخرات مستحقة للتأمينات الاجتماعية، وخلافه.. ورغم ذلك تظل الصحف القومية                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                           الأكثر حظاً فى هذا الشأن، لأن الدولة المصرية تقف خلفها وتخصص لها ما تحتاج إليه من أموال، ومجلس إدارة الصحيفة القومية، غالباً ما يجد الحكومة تدعمه، فلا تجد مثلاً مرتبات للصحفيين أو العاملين قد تأخرت شهراً، وفى ذات الوقت نجد أن التأمينات الاجتماعية لا تطارد هذه الصحف ولا تعكنن عليها  كما يحدث مع الصحف الحزبية والمستقلة.

الأتعس حظاً فى هذا الشأن صحفيا «الوفد» اليومية و«الأهالى» الأسبوعية، با عتبارهما ما تبقى من الصحف الحزبية، لأن الصحيفتين تواجهان المر فى الإصدار واستمرار صدورهما  ليس إنجازا فحسب وإنما يدخل فى إطار الإعجاز، فمنذ ثورة «25 يناير» و«الوفد» على سبيل المثال، تصرف من أموال الودائع المملوكة  للجريدة فى ظل أوضاع مريرة فى سوق الإعلانات الذى ظل لفترة طويلة مغيباً عن المشهد تماماً، وأمام مرتبات لا يمكن  تأخيرها ليوم واحد، وفى ظل ارتفاع جنونى فى متطلبات الطباعة وأسعار الورق والأحبار الذى تزايد بنسبة «100٪» مؤخراً.

ولا تنجو الصحف المستقلة من الكارثة، فلولا بعض رجال الأعمال الذين يصرفون على هذه الصحف لأغلقت أبوابها بالضبة والمفتاح، والأوضاع بهذا الشكل بداخلها هى الأخرى لا تعنى أنها مستقرة فالصحفيون يضعون أيديهم على قلوبهم شهرياً خوفاً من قرار يصدر من رجل الأعمال بإغلاق الصحيفة وتسريح الصحفيين والعاملين بها.

إذن صناعة الصحافة الورقية فى خطر شديد  كما قلت  آنفاً، والصحيفة الإلكترونية ليست بديلاً للورقية فى ظل هذه الأزمة الطاحنة لسبب واحد مهم بخلاف أسباب أخرى  كثيرة ليس هذا مجال ذكرها.. فأما السبب المهم هو أن الإعلانات تأتى للصحيفة الورقية، وتقل كثيراً جداً فى الصحيفة الإلكترونية،  وليس هذا فى صحيفة  «الوفد» وحسب  وإنما فى كل الصحف سواء كانت قومية أو  حتى مستقلة، فالجميع فى هذا الأمر متساوون.

المحنة التى تواجهها صناعة الصحافة ليست سهلة أو بسيطة وإنما تحتاج الى دراسات وأبحاث كثيرة للبحث عن طوق نجاة يمنع إغلاق الصحف خاصة الحزبية التى لا تجد أى دعم من الحكومة أو غيرها.

«وللحديث بقية»

 

[email protected]