رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ليس دفاعاً عن اللغة العربية.. ولكنها.. كلمة حق

هالني منذ عدة أيام - عندما دخلت لأول مرة أحد الأسواق - أي المولات المعروفة بمنطقة مصر الجديدة ومدينة نصر، أن أري عجباً.. إذ شاهدت جميع لافتات المحال التجارية والمطاعم وكافة الأنشطة التجارية داخل مجمع ذلك السوق وقد ظهرت جميعها مكتوبة بأسماء أجنبية وباللغة الإنجليزية!.. فهل نحن في وطن غير مصر العربية؟!.. وهل بات استعمال اللغة العربية أمراً ثقيلاً علي النفس؟.. ولماذا كان التسابق علي الأسماء الأجنبية والكتابة باللغة الأجنبية؟.. سواء الإنجليزية أو الفرنسية.

ورحت أتساءل مع نفسي ألسنا في مصر العربية؟.. ولماذا كان هذا الإهمال وتعمد هجر اللغة العربية؟

وتذكرت أن هناك قانوناً منذ أكثر من عشر سنوات تقريباً يقضي بضرورة كتابة الأسماء واللافتات باللغة العربية ويعاقب علي مخالفة ذلك، ولكن أسدلت عليه أستار النسيان ولم يعد مطبقاً علي الإطلاق الآن، كما أن الأمر ليس مقصوراً علي محلات وأسواق مصر الجديدة، بل أنك تشاهد ذلك في مختلف أحياء القاهرة والإسكندرية وغيرهما من مدن الجمهورية، حباً في التسمية الأجنبية وإهداراً وإغفالاً للغة العربية، وإن كان دستور الدولة الحالي والجديد دستور 2014 يقضي بأن مصر دولة عربية ودينها الإسلام، كما أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، وأرجو أن أذكر بالآية الكريمة «إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون».

وفي مقال سابق.. تناولت الدعوي الخبيثة التي أطلقها أحد الكتاب مطالباً بالكتابة والتعامل باللغة العامية أو اللغة الدارجة!.. لكي يبتعد سيادته عن قواعد النحو والصرف والكلام بالفصحي في كافة المعاملات الرسمية أو غير الرسمية - وقلت إنه «قول هراء» غير جدير بالرد عليه أو فحصه أو تمحيصه - وها نحن الآن نتمسك باللغة العربية إزاء زحف اللغات الأجنبية علي المحال التجارية والأسواق العمومية.

وأعود.. فأذكر الجميع بأننا جميعاً مصريون وأننا أبناء مصر العربية قلب العروبة وزعيمة الدول العربية.. فقفوا يا سادة عند حد عدم تجاوز أو نسيان أو إهمال أو إهدار دم اللغة العربية، وهي وقفة تحتاج إلي وقفات تالية إحقاقاً للحق واستمساكاً بقواعد لغتنا العربية الجميلة وحتي لا نفقد هويتنا أو جنسيتنا شيئاً فشيئاً ولا مجال لأصحاب النداءات غير الصحيحة بأن مصر سوف تصبح قطعة من أوروبا أو أمريكا.. وهذا لو وقع فهو أمر لا يشرف ولا يدعو للفخر والاعتزاز بقدر ما هو أمر مرفوض.. مرفوض.. مرفوض - ولنعد إلي الأصل ولا نفرط في أصولنا أو عروبتنا أو لغتنا فنصبح بعد ذلك من النادمين - وهو ندم حيث لا ينفع الندم.

فالعبرة بالأصل والاستمساك بالمبدأ والأصل العريق، وحتي لا نصبح كهشيم تذروه الرياح، أو قوم بلا أصل ولا تاريخ ولا غيره، وما أسوأ الضياع وفقدان الأصل وسقوط القيم والقواعد الراسخة.

وهنا.. أتوقف لأقول للناس.. ارجعوا إلي الحق والصواب.. فإن الرجوع إلي الحق خير من التمادي في الباطل.

 

 

محام بالنقض

رئيس شرف حزب الوفد المصري