رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كثرة الطباخين أفسدت الطبخة

لدينا أمل في نهضة الأقتصاد المصري، وخروجه من كبوته، ولن يتأتى ذلك الا بالنهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر .. حقا الحكومات المتعاقبة من عشرات السنين لم تقصر فقد شكلت اللجان والهيئات من أيام شدوا الحزام، وعنق الزجاجة.. لكن النتيجة التى وصلنا اليها تدل على اننا نجهل الطريق.

 دعونا نتفق اننا حينما اردنا ان نطور من كرة القدم سلكنا الطريق الصحيح وأحضرنا مدرب أجنبي للفريق القومي، بعدما شكلنا اللجان والهيئات التى فشلت فى دعم الرياضة .. السؤال المُلِح .. لماذا لم نقوم بأستقدام مدرب أجنبي للصناعات الصغيرة  والمتوسطة.. تعالوا نفكر سوياً بهدوء في الصناعات الصغيرة والمتوسطة وفي نقاط :

• معظم الدول المتقدمة أقتصادياً أعتمدت نهضتها على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، نشير في ذلك الى التجربة الماليزية والهندية، بل واليابانية والأمريكية.

• بالوقوف على نتائج تجربتنا في مجال المشروعات الصغيرة يتأكد لناعدم وضوح الرؤية لدى القائمين على تنمية تلك المشروعات، بل ربما عدم المعرفة بمداخل ومخارج الموضوع، لكننا بدون شك شكلنا اللجان.

• المشروعات المنزلية البسيطة ومثال عليها ماكينة الحياكة التى تشتريها السيدات الفضليات بهدف أعانة أسرهن من خلال عوائد حياكة ملابس الجيران، لا تعتبر مشروعات صغيرة أو متوسطة.

• تطوير تلك الصناعات يتطلب خطوات كثيرة من الدولة أكثر من تكوين الهيئات واللجان، والوعود والأحاديث التلفزيونية. فالبداية تتمثل في وضع تعريف للصناعات الصغيرة والمتوسطة، ودعمها من خلال عدد من الأجراءات الفعلية على الأرض مثل تبسيط أجراءات التأسيس، ومنح مزيد من الأعفاءات الضريبية في فترة حضانة تلك المشروعات، بالأضافة الى المساعدات الفنية، والتدريبية، والتسويقية، والتمويلية ( وهنا أقصد القروض للمشروعات الناجحة بدون فوائد ) ، ويمتد هذا الدعم لتلك المشروعات في حالات الإفلاس.

• للصناعات الصغيرة والمتوسطة مزايا عديدة منها خلق مزيد من فرص العمل، ومكافحة البطالة، أيضا هى تساعد في تحويل الأقتصاد غير الرسمي الى الاقتصاد الرسمي، بالإضافة الى انها تساعد في سد جانب كبير من احتياجات السوق، وتقلل من الأستيراد وبما يسهم في تخفيض عجز ميزان المدفوعات، والميزان التجاري. فإذا اضفنا الى ذلك قدرة تلك المشروعات على تغذية الصناعات الكبيرة بالمواد الأولية والمستلزمات البسيطة وبما يوسع من قاعدة الأنتاج المحلي. لوجدنا ان تلك المشروعات تعود بالنفع على الافراد والدولة.

• للدولة دور هام في دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة هذا الدور يتطلب توفير البنية الأساسية، وإقامة المجمعات الصناعية وتمليكها للجادين، والتنسيق بين تلك المشروعات.

• إنشاء بنك متخصص يساعد كثيرا ويعجل من نجاحات تلك المشروعات، خاصة وان البنوك التجارية تفشل فى تمويل تلك المشروعات، فهناك فرق بن البنوك التجارية أو الأستثمارية، وهذا النوع من البنوك لاينتهي دوره عند التمويل وتحصيل القروض بل يمتد الى مساعدة صغار المستثمرين، وتبني ومتابعة مشروعاتهم.

ويبقى الأمل: في أن يشار قريباً الى نجاج تجربتنا المصرية فى مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولن يتأتى ذلك الا بالأستعانة بالتجارب الناجحة لدول تزامنت تجربتها التنموية معنا مثل اليابان التى خرجت من الحرب العالمية الثانية مدمرة بنسبة كبيرة.

[email protected]