رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

مخاطر سياسة إفقار الشعب

أصدرت الحكومة منذ أسابيع قليلة مجدداً من القرارات لمواجهة غلاء المعيشة الذى يعانى منه الشعب، منها زيادة فى المعاشات والمرتبات وتخفيض الضرائب.. إلخ.

ولم تمض مدة قليلة على هذه القرارات التى استهدفت تخفيض الأعباء عن الطبقة المتوسطة والطبقة الدنيا حتى عادت الحكومة إلى رفع أسعار المحروقات والأغذية وغيرها، من المعلوم أن ارتفاع أسعار مواد الوقود تشمل البنزين والسولار والبوتاجاز يؤدى إلى ارتفاع أسعار كل السلع الغذائية مع غيرها من السلع التى يتم نقلها بوسائل النقل المختلفة التى تستهلك البنزين والسولار.. إلخ!! وكذلك السلع التى يدخل فى إنتاجها البنزين وغيره من أنواع الوقود.

وقد أثارت هذه الزيادات -التى تقررت- للعجب، فى مناسبة عيد الفطر المبارك وفى تاريخ ثورة الثلاثين من يونية!! الغضب لدى أفراد الشعب وخاصة فى الطبقة المتوسطة والطبقة الدنيا..!! بعد أن اشتعلت الأسعار بصورة خطيرة وعامة نتيجة لهذه الأعباء الجديدة التى تحملتها الطبقات محدودة الدخل ومعدومة الدخل كذلك التى لم تحصل على زيادة فى الدخل تعادل هذه الأعباء الجديدة!!

والذى زاد من غضب وحنق وضيق أغلبية المواطنين أن هذه الزيادات قد تم تقريرها بمناسبة عيد الفطر المبارك وأيضًا فى تاريخ ثورة 30 يونية!! ومن البديهى أن هذه الزيادة والارتفاع فى أسعار مواد الوقود لا يمكن أن تتم إلا بناء على موافقة وتعليمات الرئيس السيسى، وبالتالى فإن هذه الموجة من رفع الأسعار للسلع والخدمات على الطبقتين المتوسطة والدنيا قد خفضت من شعبية الرئيس وأثارت الدهشة والغضب من أفراد الشعب الذى اكتوى بارتفاع شديد للأسعار فى كل شىء!!

وتدل هذه القرارات المتناقضة بالنسبة لمستوى معيشة الطبقتين الوسطى والدنيا أنه لا توجد سياسة اقتصادية وعلمية تقوم على العدالة الاجتماعية وتراعى مستوى حياة هاتين الطبقتين وهم أغلبية الشعب المصرى وأن ما تهدف إليه الحكومة لهذه القرارات هو تخفيض الدعم الذى يمثل جانبًا أساسيًا من معيشة أغلبية الشعب المصرى!!

وقد أغفلت وسائل الإعلام عن عمد أو إهمال، النشر الواضح لهذه القرارات التى خفضت بشدة مستوى معيشة أغلبية المواطنين، إنما أعلن بعض الصحفيين والكتاب أن هذه الزيادات فى الأسعار هى جزء من الإصلاح الاقتصادى!! وقد تأخرت الحكومة فى تقريره، وليس مفهومًا كيف أن خفض مستوى معيش أغلبية الشعب المصرى يعد إصلاحًا اقتصاديًا حيث إن هذا الإصلاح الاقتصادى يتم إجراؤه بوسائل عديدة أخرى تؤدى إلى صدام أغلبية الشعب بتخفيض مستواهم المعيشى ومنها تقرير الضرائب التصاعدية ورفع دخل ذوى الأجور والمرتبات المحدودة وليس تخفيضها، وتخفيض الضرائب المفروضة عليها للطبقتين المتوسطة والدنيا مع مراقبة عدم رفع الأسعار بواسطة التجار الجشعين..!! إلخ

والذى يبدو واضحًا أن الحكومة لا تبالى بما يعانيه أغلبية الشعب من هذه الزيادات التى يتحملها أفراد الطبقة المتوسطة والطبقة الدنيا!!

وباستمرار هذه السياسة من الحكومة فإنه سوف يزداد السخط لدى الأغلبية الشعبية وسوف يؤدى هذا حتماً إلى انفجار الغضب الشعبى على الرئيس وعلى الحكومة على نحو يهدد حتماً الأمن القومى والسلام الاجتماعى للشعب المصرى والله غالب على أمره.

رئيس مجلس الدولة الأسبق