رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

حق الدم المصري

ليس فرض الحصار السياسي والاقتصادي على قطر هدفا في حد ذاته بالنسبة لمصر وللأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين.. ولسنا جميعا دعاة حرب أو مقاطعة أو افتعال أزمات.

ولم تكن المقاطعة الدبلوماسية وإجراءات الحصار التجاري التي فرضتها الدول الأربع على النظام القطري.. إلا أدوات في معركة أكبر وأهم.. وهي المعركة ضد الإرهاب.. ودعوة العالم كله للمشاركة الجادة في مكافحته وتجفيف منابع تمويله التي كشفنا بالأدلة الدامغة أن النظام القطري هو أحد المنابع الرئيسية لهذا التمويل.

•• وأيضا

لم تكن قائمة المطالبات التي التي وضعتها الدول الأربع أمام الدوحة.. الا أدوات أخرى في هذه المعركة.. وعلى رأس هذه الطلبات وقف التعاون العسكري مع إيران وقطر.. وقطع العلاقات القطرية مع المنظمات الإرهابية والطائفية والأيديولوجية.. وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي.. ووقف جميع وسائل التمويل لهذه المنظمات.. وتسليم القيادات الإرهابية المقيمة في قطر لسلطات دولها.. ووقف التدخل في الشئون الداخلية للبلدان ذات السيادة.   

ولتعلم الدوحة أن مصر والسعودية والامارات والبحرين ليسوا دعاة عدوان على الدولة القطرية أو انتهاك لسيادتها.. هي أو غيرها من الدول.. لكنهم دعاة لمكافحة الإرهاب ولحماية العالم كله من الفكر المتطرف الذي بات واضحا للعالم كله الآن ـ وللأسف الشديد ـ أنه ليس فكرا صهيونيا فقط.. وإنما هو فكر عربي وإسلامي أيضا.. وهذا ما فعلناه نحن بأنفسنا!! 

•• لكن

من الواضح أن النظام القطري مازال يواصل المماطلة والتبجح والاستخفاف بالموقف الخطير الذي وضع فيه شعبه.. وكذلك وضع فيه المنطقة كلها.. بفتح أراضيه لجحافل الجيوش «الفارسية والعثمانية».. والأمريكية.. مغامرا بالإقدام على هدم المعبد فوق رؤوس الجميع!!

هذه المماطلة تتمثل فيما تسربه الدوحة الآن من معلومات حول تقدمها بعرض.. يتضمن الموافقة على «تسوية» من خمسة بنود.. تعد في حقيقتها التفافا على طلبات الدول الأربع.. إذ لا تنص صراحة على وقف تمويل ودعم تنظيم الإخوان طرد عناصره من الأراضي القطرية.. كما تتنصل من تسليم القيادات الإرهابية الهاربة ومن تقديم بيانات ومعلومات الى الدول الأربع عن المنظمات والجهات التي تسلمت تمويلا منها.. وبدلا من ذلك تعرض تقديم هذه المعلومات الى الولايات المتحدة التي تراهن على علاقاتها الخاصة بها.

•• أما الأهم

فهو أن العرض القطري يتجاهل بندا أساسيا في قائمة الطلبات.. وهو بند التعويضات.. حيث طلبت الدول الأربع أن تدفع الدوحة تعويضات عن الخسائر في الأرواح والخسائر المالية الأخرى الناجمة عن سياسات قطر في السنوات الأخيرة.. على أن يتم تحديد المبلغ بالتنسيق القيادة القطرية.

وربما يكون هذا المطلب هو الأكثر مساسا بالمصالح المصرية.. وبالحق المصري باعتبار أن مصر هي الدولة الأكثر تضررا من العمليات الإرهابية والمؤامرات التخريبية التي وقفت الدوحة خلفها ومولتها.

فقد اريقت دماء المصريين وأزهقت أرواحهم بسبب الإرهاب والتطرف المدعوم بالمال والسلاح القطريين.. وهذه الدماء والأرواح لا تقدر بثمن .. لكن التعويض عنها حق لا يمكن أبدا التنازل عنه .. ولا يمكن كذلك التفريط في الثأر لضحايا الإرهاب من شهداء ومصابين ومتضررين.

•• دماء المصريين غالية

ولن نسمح بأن يكون الحل على حساب التفريط في حق القصاص لها.. كما أننا نثق في أن هذا التفريط لن يرضى عنه الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين.. خاصة بعد أن ثبت لهم جميعا.. وللعالم كله.. ما ارتكبه النظام القطري من جرائم شنعاء.. وأصبحوا مسئولين هم أيضا عن «حق الدم المصري»..  الذي إن لم نأخذه الآن تراضيا.. فإننا قادرون على انتزاعه بعد ذلك بالقوة.. وبالقانون.