رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

التذبذب ..أسلوب حياة

اتصل بى صديق عزيز وقال لي .. ياعم اضبط الموجة بقى ..أحيانا أجدك من أشرس معارضي الرئيس .. وأحياناً أخرى أجدك من أقوى أنصاره ..اثبت على موجة واحدة بقى ..لأن هذه المواقف قد تحسب عليك ..من قبل النخب والمتخصصين ممن يتابعون كتاباتك.

فقلت له.. أبدًا والله يا صديقى لن أثبت ..على موجة واحدة حتى أموت..فالثبات من صفات الجماد ..وليس من صفات البشر،  فاذا كان الثبات على المبدأ هو الأساس ..وشيء عظيم أيضاً خاصة إذا كانت مبادئ سامية ومحترمة، فإن الثبات على الرأي قد يتحول إلي خطيئة ..إذا كان مستنداً إلى معلومة كاذبة أو خاطئة.

ونظراً لأنني أحاول أن أرعى الله.. فى كل كلمة أكتبها أو أقولها ..دون أدنى اهتمام.. بما سيقوله عنك العباد ..طالما أنت ترضي رب العباد ..لذلك ستجد دائماً وأبدًا.. هذا التناقض فى كتاباتى..لأن بوصلتي الوحيدة رضا الله ومصلحة الناس.

فلو عمل الرئيس السيسى عملًا طيبًا ..ستجدني فوراً أشيد به وأصفق له .. وبعدها بدقيقة واحدة إذا عمل عملًا رأيته في غير م صالح البلاد والعباد .. ستجدني فوراً أهاجمه بعد دقيقة واحدة!

وأحياناً أكتب رأيًا معتمداً على معلومة معينة..ثم يتضح لي خطؤها.. فعلى الفور تجدني غيرت رأيي فى ثانية واحدة. .دون غرور أو مكابرة.. المهم حرصك على الحق والحقيقة!

فما تراه تذبذبًا يا صديقى. .أراه أنا حرصاً على العدل.. ومراعاة الخالق.

فعندما أعلن الرئيس ..عن قراراته الاقتصادية السبعة..والتى استهدفت « إنصاف » محدودي الدخل.. وزيادة مرتبات ومعاشات الغلابة..وإعفاء الفلاحين من ضريبة الأطيان لمدة ثلاثة أعوام.. خرجت وأشدت بهذه القرارات.. وقلت إنها خطوة جيدة..فى طريق إنقاذ محدودي الدخل.. من الهاوية السحيقة التى سقطوا فيها بعد قرار تعويم الجنيه.

فكما أقول دائماً الثبات على المبدأ شيء عظيم ومطلوب ..لكن الثبات على الرأى ..قد يتحول إلى جريمة.. إذا  أصر عليه الإنسان مع ثبات خطئه!  مثلما انهارت الشيوعية فى كل بلاد الدنيا.. وأولها روسيا نفسها. .ومع ذلك تجد مصريين.. ما زالوا متمسكين بالشيوعية.. حتى لا يقال عليهم.. لقد غيروا مبادئهم. .فهل هذا معقول ؟!!