رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي فين؟

«حمدينوس».. إله الانتخابات!

لست من الذين يرون ظهور بعض الأسماء الآن على الساحة السياسية، أنها نوع من المزايدات والانتهازية.. لست مع تلطيخ أسماء مصرية، بحجة أنها بدأت من الآن انتخابات رئاسية مبكرة، على جثة تيران وصنافير.. وليس هذا دفاعاً عنهم أيضاً.. ولكن لابد أن نعترف أننا إزاء فتنة تجعل الحليم حيراناً.. فلماذا نصادر حق بعض الأسماء مثل حمدين صباحى والفريق شفيق وغيرهم، فى الدفاع عن وطنهم؟!

أتلقى «بوستات كثيرة» عن الريس حمدين، وهو يقود مركباً شراعياً.. وأتلقى أخرى تتحدث عن «حمدينوس إله الانتخابات عند الإغريق».. إلى آخر هذه البوستات، والتى تقصد التشكيك فى كل ما يقوله المرشح الرئاسى السابق.. والذى يحلو للبعض أن يقول إنه كان رقم 3 فى انتخابات الرئاسة، وإن الأصوات الباطلة فازت بالمركز الثانى.. فلماذا نخشى من مرشح اعتاد السقوط؟.. هل ننكر «حقه» فى التعبير؟!

المشكلة أن الكل يطعن ويشكك فى الكل، مع العلم بأننا ممكن أن نختلف، دون أن يكون فينا خاين أو عميل.. كل الأصوات المؤيدة والمعارضة «وطنية».. لا أحد يقبض.. ولا أحد يبيع.. لكن الصدمة أحدثت فتنة.. فهل يمكن أن نعلو فوق الصغائر من أجل أن نتصدى لقضية وطنية من منظور وطنى؟.. للأسف كل كلامنا عن المزايدات والانتهازية والانتخابات الرئاسية.. مع أنه ليس «عيباً» ولا «حراماً» أن يحدث ذلك!

والظهور فى هذا التوقيت لا يعنى الاصطياد فى الماء العكر.. عدم الظهور جريمة.. والصمت جريمة أكبر.. لو سكت صباحى فسنفسرها بطريقة أخرى.. ولو تكلم سنفسرها بطريقة مريبة.. ثم إن الكلام لا يعنى إشعال الموقف.. ولا يعنى إحباط ما هو محبط، ولا يعنى إثارة المواجع.. الكلام تسجيل موقف.. بعضنا أيد الاتفاقية وهذا رأيه.. وبعضنا رفض الاتفاقية وهذا رأيه.. بعضنا اختلف على «الطريقة» وأنا من هذا الفريق!

ولا ينكر المقربون من الرئيس أن أخطاء قد حدثت، وأن الأمور كانت تدار بحسن نية، وأن هناك من استغل تأخر عرض الاتفاقية على البرلمان، فذهب إلى القضاء.. كل هذا يعترفون به.. هم أيضاً يتحدثون عن الطريقة وليس الاتفاقية نفسها.. قد يكون الأمر قانونياً، لكنه لم يتم تسويقه بشكل جيد.. التسويق السياسى فى العالم شيء أساسى.. يسبق أى عملية ويتزامن معها، ويأتى بعدها، حتى تمر بسلام!

القضية ليست فى ظهور حمدين صباحى والفريق شفيق وخالد على، وحتى البرادعى وعمرو موسى.. نحن أمام أزمة حقيقية، وينبغى الاعتراف بأننا فى أزمة حتى نتجاوزها.. وينبغى الاعتراف بأنها تمس شعبية الرئيس بشكل مباشر.. فالرئيس يبدأ بعد أيامه عامه الرئاسى الأخير.. ومن المهم أن يكون عنده «سيناريو واضح»، لهذا العام، ماذا يفعل فيه؟.. وجود السيسى ليس ترفاً، ولا يخصه وحده الآن!

اتركوا حمدين صباحى لحاله.. فلا تشوهوه ولا تهيلوا عليه التراب.. مصر فى حاجة إلى «بديل».. مصر فى حاجة إلى «مرشح رئاسى قوى».. «صباحى» كان بديلاً محترماً فى انتخابات الرئاسة الماضية.. وأظن أنه أعطى شرعية للانتخابات.. ولن يفعلها «الإله حمدينوس» ثانية ، اطمئنوا.. الترشح للرئاسة ليس جريمة أبداً!