رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

أزمة جزيرتى تيران وصنافير

< أصبحت مشكلة تحديد الحدود البحرية بين السعودية والدول العربية المجاورة المعروفة إعلاميا بمشكلة «تيران وصنافير» أزمة معقدة منذ عدة شهور ولابد لفهم هذه المشكلة وحلها والتوصل إلى الرأى الصحيح بشأن طبيعة الاتفاقية الدولية المبرمة بين السعودية ومصر بشأن تحديد هذه الحدود البحرية تحديد العناصر الأساسية، التى تشكل محاور هذه المشكلة، وأول هذه المحاور أن هذه الاتفاقية تعتبر طبقا للفقه الدولى اتفاقية دولية بين مصر والسعودية وهى بهذه الطبيعة تعتبر من اعمال السيادة  التى لا تخضع لرقابة السلطة القضائية وإنما تعتبر بحسب طبيعتها، لا تخضع للرقابة من السلطة القضائية وبناء على ذلك فإن حكمى القضاء الإدارى اللذين صدرا باعتبار الجزيرتين رغم ما تنص عليه الاتفاقية المذكورة يعتبران حكمين باطلين بطلانا مطلقا لخروجهما عن ولاية القضاء طبقا للطبيعة القانونية والدولية الصحيحة لهذه الاتفاقية، ومن ثم فإنه ليس لهذين الحكمين وجود قانونى ودولى فالاتفاقية بناء على طبيعتها السيادية تخضع بلا شك لرقابة واختصاص السلطة التشريعية متمثلة فى مجلس النواب كذلك، فإن الاتفاقية لم يتم توقيعها إلا بعد دراسة طويلة من لجنة دستورية وعسكرية وسياسية وبعد أن تم فحص ودراسة عشرات المستندات والأدلة لتحديد طبيعة الاتفاقية لجهة السيادة من ثم على الجزيرتين والتى رأت أنهما جزء من المملكة العربية السعودية وقد استندت هذه اللجنة التى تولت عملية الفحص والتحقيق لتحديد طبيعة الاتفاقية الدولية وتحديد الدولة التى لها حق السيادة على الجزيرتين وهى المملكة العربية السعودية رغم أن مصر قد تولت بموافقة السعودية حراسة الجزيرتين من الاعتداء عليهما فترة معينة وبالطبع فإن هذه الحراسة تختلف تماما عن السيادة والملكية التى انتهت اللجنة المذكورة  الى انهما للمملكة السعودية وليس لمصر!!

< وقد استندت اللجنة إلى عديد من الوثائق والمستندات والأدلة فيما انتهت إليه ومن أبرز هذه الأدلة أن الجزيرتين أرضهما مجرد امتداد للشاطئ السعودى وأن الدولة السعودية قد تبادلت العديد من الوثائق بين مسئوليها والمسئولين المصريين على مدى فترة طويلة من الزمان باعتبار الجزيرتين ضمن السيادة السعودية ويد مصر عليهما مجرد يد عارضة لتحقيق هدف الحراسة المتفق عليها بين الدولتين!! ومن أبرز الأدلة على حقيقة تبعية الجزيرتين للسعودية الاخطار الذى أرسله الرئيس الاسبق حسنى مبارك إلى مجلس الأمنى سنة 1995 بشأن تبعيتهما للمملكة العربية السعودية.

وقد ناقش مجلس الشعب منذ عدة أيام باللجنة الدستورية والتشريعية الاتفاقية الدولية الخاصة بالجزيرتين ودار نقاش حاد باللجنة بين أقلية تزعم أنهما مصريتان بناء على الحكمين الباطلين السالف ذكرهما والصادرين من القضاء الإدارى وأظن أن أغلبية النواب سوف يقررون سعودية الجزيرتين بناء على الحقائق السالف ذكرها وبالتالى فسوف يتم إصدار ونفاذ القرار الدولى الصادر بشأن سيادة المملكة العربية السعودية وحدها على الجزيرتين وأرجو أن يتم ذلك فى أقرب وقت إنهاء لهذه الأزمة وتنفيذا للفهم السليم لأحكام الدستور والقانون الدولى العام وتنفيذا للحقيقة السياسية والسيادية الخاصة بهما.

رئيس مجلس الدولة الأسبق