رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

العرب باعوا «الأمير»

لم أندهش من نجاح السويسري جوزيف بلاتر واستمرار جلوسه على عرش الكرة العالمية لولاية خامسة حتى بعد القبض على بعض أعضاء المكتب التنفيذي بتهم الفساد وغسل أموال.

ولو تم القبض على بلاتر نفسه لم يكن سيغير كثيرا في حصوله على 133 صوتا مقابل 73 صوتا لمنافسه العربي الأردني الأمير علي بن الحسين فـ«الفيفا» أشبه بشبكة عنكبوتية وحلقات متصلة ومافيا مرتبطة ببعضها ومافيا من الصعب اختراقها وما يريده أغلب أعضاء هذه الشبكة لابد من تحقيقه.

ولدي يقين أن معظم أعضاء المكتب التنفيذي بينهم ارتباط وثيق ببلاتر ومشاركون معه في الفساد ويخشون إبتعاده لترابط المصالح معا وإما حنقا وعنصرية للممثل العربي والذي يعطي صورة قاتمة عن المستقبل العربي الرياضي والسياسي رغم ما يتم ترديدة من أغان وطنية وقومية عن العروبة أن يتخلى بعض الاتحادات العربية عن إعطاء الصوت لممثل العرب ولم يصوت للأمير على بن الحسين سوى مصر والإمارات والسعودية وفلسطين.

والمنطق يشير الى أن العرب كان مفترضا أن يقودوا القارتين الافريقية والآسيوية لإقناع رؤساء اتحادي القارتين والأهلية فيهما لمساندة ممثل العرب وكشف هذا الموقف اللاأخلاقي من جانب من أعطى صوته لبلاتر وببجاحة وتجرؤ منقطع النظير باع العرب الأمير بشكل مؤسف ومحزن ومبكي أيضا.

للأسف المصالح الخاصة تقود الكثيرين وباتت مواجهة الشيطان الكبير والصعاب  وجحافل الظلم والفساد لإعلاء المثل العليا والقيم البناءة تحتاج الي جهد جهيد واختيار أفضل من الجمعيات العمومية الأهلية لاختيار القدوة والمشرف لدولته في الاتحاد المحلي لبلاده.. فالبناء يأتي من الأساس والعلاج «المسكن» لا يشفي عليلا.. والجزء المسرطن في الجسد يحتاج للبتر لإنقاذ بقية الجسد.

ومن الصعب الفصل في انتخابات رئاسة دولة «الفيفا» بين السياسة والرياضة.. فهما وجهان لعملة واحدة والدور السياسي كان بارزا في هذه الانتخابات خاصة بعد أن  كشف القبض على العصابة المستور عن دولة «الفيفا».

ومن الصعب أن نتجاهل دور رؤساء وقادة الدول في هذه المعركة الانتخابية لدولة «الفيفا» ولذلك فالمسئولية والنتيجة التي أفرزتها الانتخابات ليست بعيدة عن كواليس قادة الدول في القارات المختلفة.

وبقي تساؤل آخر مهم موجه لوزير الشباب والرياضة حول الخطوات التي سوف تتخذ لاستعادة حقوق مصر الأدبية والمادية والمعنوية من حرمان مصر من تنظيم مونديال 2010، والحصول على التعويض المناسب بعد أن كشف القضاء الامريكي إيداع أموال مشبوهة ببنوك أمريكية مصدرها رشاوى تلقاها رؤساء اتحادات كروية مقابل منح أصواتهم لاختيار جنوب إفريقيا لاستضافة كأس المونديال.

على الوزارة واتحاد الكرة أن يستعدان لإعداد ملف كامل والحصول على كل معلومة تدعم وتفعل الملف المصري للحصول على التعويض ومخاطبة الهيئات والمحاكم الدولية الرياضية وغيرها لاستعادة أموال مسروقة تقدر بـ45 مليون دولار انفقها المصريون  وكانوا الأجدر تاريخيا وجغرافيا وفنيا ولم يحصلوا سوى على «صفر» كبير.

 

 

[email protected]