رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عن تيران وصنافير فى مجلس الشعب

تابعنا المناقشات فى اللجنة التشريعية بمجلس الشعب حول جزيرتى تيران وصنافير، وكان واضحاً أن الرأى القانونى الدولى غائب عن ساحة المجلس.. ولو كان حاضراً بوضوح لحسم الأمر فى شأن الجزيرتين كما قال شيخ أساتذة القانون الدولى العام الدكتور حامد سلطان رحمه الله فى كتابه عن القانون الدولى العام طبعة 1969، فهو شاهد على التاريخ وعلى الذين قال عنهم ربنا فى سورة النحل «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون».

وقد أدلى الأستاذ الكبير بشهادته بصفحة 640 بقوله «ويوجد عند  كتفى خليج العقبة عند مدخله جنوبا أرخبيل صغير يشتمل على عدد من الجزر الصخرية الصغيرة، يبلغ حوالى 30 جزيرة كانت تابعة كلها للمملكة العربية السعودية، ومن هذه الجزر تيران ومنها أيضاً صنافير، وهما أكبر تلك الجزر وتتحكمان فى مدخل خليج العقبة والذى تتحكم فيه الشُعب المرجانية بحيث تنحصر الممرات الملاحية فى اثنين أولهما هو ممر الانتربرايس على بعد 1.3 ميل بحرى ـ تقريباً من شاطئ مصر وعرضه الصالح للملاحة 0.3 ميل بحرى وبه علامات إرشادية ملاحية ولا يمكن عبوره ـ إلا نهاراً والممر الثانى من خلف جزيرتى تيران وصنافير بالقرب من الشاطئ السعودى. وفى صفحة 648 يقول «وكان لاحتلال إسرائيل أم الرشراش «إيلات» أثر بالغ على السلطات المصرية فاتفقت مع سلطات المملكة العربية السعودية على أن تقوم القوات المصرية باحتلال جزيرتى تيران وصنافير وهما الجزيرتان اللتان تتحكمان فى مداخل خليج العقبة، وأقامت السلطات المصرية العسكرية فى رأس نصرانى مدافع شاطئية تسيطر تماماً على الملاحة فى مضيق الأنتربرايس.. وأرسلت مصر لبريطانيا مذكرة تعلمها بالآتى: «بالنظر للمحاولات التى ظهرت من جانب السلطات الإسرائيلية بالنسبة لجزيرتى تيران وصنافير بالبحر الأحمر بمدخل خليج العقبة، فقد أمرت الحكومة المصرية وذلك بالاتفاق التام مع المملكة العربية السعودية باحتلال الجزيرتين احتلالاً فعلياً، وهذا الاحتلال الآن أمر واقع». وتاريخ هذه المذكرة 28 فبراير 1950 وهو التالى للمذكرة التى بعث بها الأستاذ الدكتور وحيد رأفت لمستشار الرأى بوزارة الخارجية والأستاذ الدكتور حامد سلطان والأستاذ الدكتور وحيد رأفت كانا من القامات الكبيرة العظيمة الوطنية المخلصة  والحافظة لذاكرة  الأمة وتصديقا لقول ربنا سبحانه وتعالى «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» صدق الله العظيم.