رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

الحلم يتبخر..!

  ترك أداء المنتخب الوطنى فى لقائه أمام  تونس أول من أمس بملعب رادس صورة قاتمة لدى المتابعين ممن يحلمون بتأهل مصر بعد غياب عن كأس العالم بروسيا 2018، ورغم أن موقعة تونس فى مستهل مشوار المنتخب لتصفيات الأمم الإفريقية بالكاميرون 2019 إلا أن  الأداء كشف عن الكثير من العيوب التى يصعب معها اللحاق بقطار التأهل ليس لنهائيات المونديال بل التأهل للأمم الإفريقية بالكاميرون.

 ويزيد من حالة التشاؤم أن المنتخب فى نهاية الموسم والمفترض أن اللياقة البدنية فى أوج قوتها والتركيز فى أعلى درجاته، والخسارة انعكاس طبيعى للإعداد للمباراة من جانب الجهاز الفنى من اختيار التشكيل والتعليمات التى بدت أنها  ستركز على الدفاع والاعتماد على المرتدات على طريقة  الأمم الإفريقية الأخيرة بجانب ضعف شحن بطاريات الجوانب النفسية ورفع المعنويات التى كشفتها المباراة بشكل كبير.

 واتضحت فوارق فى الرغبة فى الفوز والتصميم واللياقة البدنية والتركيز العالى بيننا، والمنافس فى كل شىء لدرجة لم يختبر الحارس التونسى معاذ بن شريفية طوال شوطى المباراة ولم تسدد عليه تسديدة واحدة بين الخشبات الثلاث أو هجمة تحفظ ماء الوجه باستثناء تسديدة عشوائية ضالة من عبدالله السعيد فى بداية الشوط الثانى.

 الأخطاء حدث ولا حرج، بداية من الحارس شريف إكرامى الذى يسأل بشكل مباشر عن الهدف بسبب رد فعله المتأخر فى الخروج من المرمى وعدم غلق للزاوية غير المرئية للمهاجم طه الخنيسى الذى أحرز بسهولة لسذاجة الحارس ولو كان عصام الحضرى مكانه لتصدى لها بكل سهولة والتجارب والمواقف كثيرة بحكم خبرته، ولا أعرف من المسئول عن اختياره لحراسة المرمى، ويبدو أن احمد ناجى مدرب حراس المنتخب أوعز للأرجنتينى هيكتور كوبر بأنه الأفضل حتى ينفى عن نفسه تهمة قربه من الحضرى بسبب اللوبى التابع لإكرامى..!

 ولا تختلف كل الخطوط عن الحارس فى الضعف خاصة ظهيرى الجنب  احمد فتحي  ومحمد عبدالشافى  والأول فتح شوارع فى الشوط الأول تحرك فيها على معلول كيفما شاء ولولا أن التوفيق كان معنا لتسبب معلول بعرضياته فى فضيحة للفراعنة وغاب صانع اللعب والربط بين خطى الوسط والهجوم بسبب البطء.

 وأبرز ما فى المباراة فرق واضح بين مدرب دارس جيدا مفاتيح لعب المنافس ممثلا فى على معلول الذى توقع الطريقة العقيمة نفسها لكوبر فضغط منذ البداية رغم الخضة التى ظهرت على النسور مبكرًا لسمعة وصول الفراعنة لنهائيات افريقيا الأخيرة لكن  النسور لم يجدوا  من يضغط على دفاعهم «المفتوح» والذى لم يختبر..!! ونجح معلول فى ثلاث مهام الضغط على لاعبينا وتقليل المساحات ورقابة مفتاحين اساسيين لمنتخبنا محمد صلاح ورمضان صبحى ونجح معلول بامتياز مع تكليف  رياح أو  زياد بن معاذ أيهما أقرب برقابة عبدالله السعيد..

 ورغم أن النسور فى أضعف فتراتها إلا أنها ارتدت ثوب الأسد الثائر بسبب ضعفنا خاصة أنها خرجت من الأمم الأخيرة جريحة لكن معلول بذكائه أسقط كوبر الذى انشغل طوال الفترة الأخيرة بالإعلانات، وأكل الفتة ومعه محمود فايز المدرب العام والمحلل اللوغاريتمى.!

 

[email protected]