رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

سر سقوط مسلسل «الجماعة2»

مازالت أصداء مسلسل «الجماعة2» تتوالى خاصة بعد تشويه جميع رموز مصر، ويبدو أن السقطة الدرامية التى وقع فيها الكاتب وحيد  حامد ستظل عالقة فى وجدان الشعب المصرى الذى يرفض التزييف  للتاريخ، وتلطيخ الوطنيين والوطن فى ولائهم ووطنيتهم.. كل المواقف التى يرويها وحيد حامد طالها الحديث، بعد تشويه جميع التيارات السياسية المصرية، إلا جماعة الإخوان التى  أظهرها هذا المسلسل الغريب، بأنها الوحيدة التى لم ينلها جانب من التشويه، رغم أنها ـ يعنى الجماعة ـ هى الإرهابية وهى الكارثة الحقيقية التى ابتليت بها البلاد  وبالتالى يكون هناك  سر فى هذ الأمر.

أولاً قبل الإفصاح عن هذا السر الذى لم يعد خفياً نطرح السؤال المهم لماذا تجاهل وحيد حامد علماء التاريخ فى جامعات مصر الكبرى ولماذا تجاهل الباحثين المشهود لهم بالنزاهة والحيادية التامة؟، ولماذا استعان بشخص واحد لم نسمع له ذكراً من قبل ليكون هو المرجع أو المؤرخ لدراما المسلسل؟ لماذا بالتحديد اختار وحيد حامد الدكتور حمادة حسنى الأستاذ بجامعة قناة السويس؟!.. هل هذا «الحمادة» هو الوحيد الذى درس تاريخ مصر فى العصر الحديث، وجميع الأساتذة بكليات الآداب بجامعات مصر لم يدرسوها؟!..

هناك  مبرر قوى لاختيار «حمادة» لهذه المهمة، وهى أنه ينتمى الى جماعة الإخوان، أو على الأقل له ميول إخوانية أو تعاطف مع هذه الجماعة اللعينة، ويأتى السؤال الأكثر أهمية وما الذى يدعو وحيد حامد لاختيار هذا الرجل، فى حين أن الكاتب والسيناريست وحيد حامد مشهود له بالعداء الشديد للجماعة الإرهابية، وله أعمال كثيرة يحاربها فيها صراحة وعلانية!!

الأمر ليس «فزورة» ولا لغزاً، وإنما هو أن معلومات تسربت  مؤخراً تقول إن وحيد حامد تعاقد مع الشركة المنتجة لهذا المسلسل قبل ثورة 30 يونية، عندما كان الإخوان يتولون سدة الحكم فى البلاد  ومكثوا على عرش مصر لمدة اثنى عشر شهراً.. وجاء للأسف الشديد عرض هذا المسلسل بعد انقشاع  حكم الإخوان الذى ابتليت به البلاد، والدليل هو اختيار «الجماعة» نفسها هذا «الحمادة» المنتمى لها ليكون مؤرخاً للجماعة، وهذا هو سر تورط وحيد حامد!!

كان الأجدر بالسيناريست.. وحيد حامد أن يفسخ تعاقده ويرفض عرض هذا المسلسل الذى يظهر الجماعة بأنها فصيل سياسى وباقى الأحزاب والتيارات الأخرى بمثابة كومبارس حولها فالمسلسل يعتبر كل رموز مصر إما خونة أو أعضاء فى الجماعة أصلاً.

ومازلت عند رأيى بأن يتم وقف عرض هذه الدراما البلهاء التى تشوه رموز مصر من أجل عيون جماعة الإخوان، والأكرم للسيناريست وحيد حامد أن يعلن ذلك بنفسه، وساعتها يرفع الجميع له القبعة ويتلقى التحيات من الجميع.. والأكرم له ألا يضيع تاريخه الطويل بهذا الهراء المعروض حالياً الذى ينال من كل الرموز الوطنية بالبلاد.. فهل يفعل ما يرضيه ضميره الذى لا نشك فى وطنيته لحظة، أم يتمادى فى هذا الخطأ فى حق مصر والمصريين؟

[email protected]