رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

كيف نحمي المستهلك؟

 

من القوانين المهمة التى ناقشتها اللجنة التشريعية ووافق عليها المجلس قانون حماية المستهلك، لأنه من حق المواطنين ان يشعروا أن هناك تغييراً حقيقياً حدث لهم بعد الثورتين العظيمتين فى «25 يناير» و«30 يونية» ومن حقهم ان يعود هذا التغيير عليهم بالنفع والخير ويقضى على كل السلبيات التى تعرضوا لها على مدار عقود طويلة من الزمن وفى ظل بناء الدولة الحديثة المأمول تأسيسها من خلال المشروع الوطنى لابد أن تتم عمليات التغيير فى كل شىء حتى يشعر المواطن انه قد تحقق له الهدف المطلوب فى كل مناحى الحياة المختلفة.

ومن أبرز هذه المشاكل قضية توصيل الدعم لمستحقيه من الفقراء وأهل العوز والمحتاجين الذين يواجهون حياة قاسية ومرة.. السؤال الآن: كيف نضمن توصيل الدعم إلى هؤلاء؟!.. لا أحد ينكر أن الدولة تنفق الكثير من الأموال ورغم ذلك لا يشعر هؤلاء بأى تغيير قد طرأ على ظروف معيشتهم وحياتهم لأن منظومة الدعم فى حد ذاتها تحتاج إلى تغيير جذرى من أساسها بما يضمن أن يصل هذا الدعم الموجود إلى مستحقيه، ولو أن هذا الدعم الحكومي وصل إلى المحتاجين كما يجب لاختلفت الصورة وتغير الحال.

الحل الوحيد فى هذه الأزمة ان تتغير تماماً منظومة الدعم بما يضمن بالفعل حصول الفقراء على حقوقهم التى كفلها لهم الدستور والقانون وتقوم الدولة بصرف المليارات من الجنيهات ضمن الموازنة العامة فى هذا الشأن.. صحيح أن البطاقات التموينية تعد جزءاً من توصيل الدعم إلا أنها ليست الوسيلة الوحيدة فى هذا الإطار، خاصة أن هناك سلعاً أخرى مدعومة ولا تصل الى أصحابها الحقيقيين المستحقين للدعم، مثل البنزين والسولار خاصة أن هذه السلعة يشارك فيها القادرون والأغنياء والمحتاجون وهذا ما لا يرضاه عقل ولا منطق.

تغيير المنظومة يتطلب أيضاً ضرورة تفعيل المشاركة فى الأعباء مع الحكومة فى هذا الصدد، وبمعنى أوضح وأدق لابد أن يقوم هؤلاء القادرون بالحصول على السلعة بسعرها الحقيقى، على عكس الفقراء الذين تدعمهم الدولة، وهذا النظام معمول به فى كل أنحاء العالم، وتحديداً لو أن تذكرة المترو بجنيهين للفقراء، لابد أن تكون للقادرين مضاعفة من خلال تقديم خدمة متميزة وخاصة لهم وبالتالى يستفيد الجميع من الخدمة الجيدة فالمشاركة في الأعياد ضرورة مهمة.

وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد