رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

برافو.. أستاذ غضبان

 

 

شدني كثيرا مقال الاعلامي المخضرم الكبير السيد الغضبان في «الوفد» أمس بعنوان «تجارة الجواري علي الفضائيات».. فالرجل بحكم كل خبرته الاعلامية كشف لنا عن عودة تجارة الجواري.. وعودة النخاسين، وما أكثرهم الآن في حياتنا، وهم التجار الذين يقومون الآن بأكبر عمليات تسويق للجواري، في العصر الحديث.

وللأسف كان الأستاذ الغضبان هو أول من دق طبول الخطر الذي يهدد حياتنا كلها.. ولكن الحمد لله أن كل هؤلاء الجواري..مستوردون.. أي ليسوا منا نحن كل المصريين.. وان كان ما نراه الآن يعيد إلي حياتنا تجارة الرقيق، عبر العصور، وكان معظم الجواري من وسط وشرق آسيا أي من الشركس.. والترك.. والجراكسة.. وبلاد ما وراء النهرين.. وكان تجار الرقيق يسرقون البنات- وأيضاً الصبيان- ويسوقون الكل الي أسواق بيع الرقيق، في الشام.. ومصر، فقد كانت مصر- زمان- هي بلاد الرخاء والمال.. وهواة امتلاك الرقيق!

<< وكما كان تاجر الرقيق القديم يجعل الجميلات «يستعرضن» مواهبهن ويبرزن عناصر الجمال، الظاهري.. وغير الظاهري.. فإن تاجر الرقيق الحديث يفعل ذلك، وأكثر منه، وتاجر الرقيق المعاصر يدفع للجواري الجدد «حصة» من الإيراد! لكي يبرزن أفضل ما عندهن. ونحن- في مصر - لم نعرف تعرية الأكتاف.. ولا كشف الصدور.. ولبس المحزق والممزق إلا من خلال هؤلاء المستوفدات، فهؤلاء التجار حولوا كثيراً من القنوات الفضائية الي أسواق للعبيد وساعات لعرض الجواري.. ومن يشاهد.. يسرع ليدفع الثمن.. حتي ولو كان من خلال الزواج- ولكنه الزواج المشروط - والمهر والمؤخر والثمن بعشرات الملايين من الجنيهات وربما بالدولارات.

<< فهل حقاً صارت بعض هذه القنوات بديلاً عصرياً لأسواق الجواري التي عرفتها مصر في القرون الماضية.. أم أننا بذلك أصبحنا جزءاً من هذه العصور الوسطي.. وكله الآن «علي عينك يا تاجر» وبكل الألوان الطبيعية. ولا مانع من المعاينة!

هنا أصرخ مع الإعلامي السيد الغضبان، وأدق الطبول متسائلاً: هل يقع ما يجري -في هذا المجال -ضمن اختصاص الأجهزة الأخيرة التي تكونت لضبط إيقاع الإعلام.. وبالذات التليفزيوني.

<<  والغضبان حقيقة يحذر من سطوة مافيا شركات الاعلانات، التي تدير وتتحكم في كل الإنتاج الفني.

وبالمناسبة معظم هذه الشركات لم تعد تراعي أي ميثاق شرف للمهنة.. وأتذكر هنا أننا في المجلس الأعلي للصحافة- أيام زمان! عقدنا سلسلة اجتماعات لمناقشة أوضاع هذه الشركات.. بهدف الوصول إلي «ميثاق شرف للإعلانات» علي غرار ميثاق الشرق الصحفي.. ولكنني لا أعلم مصيرهما معاً!الاعلاني والاعلامي، وهنا يأتي دور الأجهزة أو الهيئات «القومية» الجديدة لكي تتدخل وبسرعة للسيطرة علي ما يجري.. ولكي تتخذ وقفة حازمة مع كل أعضاء هذه المافيا الجديدة.. مافيا الأكتاف العارية.. والصدور المكشوفة أقصد جواري العصر الحديث علي القنوات التليفزيونية.

<< وبرافو يا أستاذ غضبان.. فاسمك يعبر عن رأيك حقيقة وبالمناسبة.. هل مازال عندنا ما كان يسمي الرقابة علي الأعمال الفنية؟

ولا تحدثونا هنا عن الفن وحرية الابداع.. فنحن نرفض هذه النوعية من الحريات.