رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرئيس «مقلش كده»

 

كلنا سمعنا الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو يتكلم مع الحاج حمام رجل الصعيد الفصيح، حول ضرورة التصدى لحيتان نهب أراضى الدولة والذين استولوا على آلاف الأفدنة بهدف إصلاحها وزراعتها ثم لا أصلحوا ولا زرعوا، وكان الرئيس واضحاً وضوح الشمس عندما عبر عن قصده بمقولة «هية مش طابونة».

ولكن للأسف بعض المسئولين الأغبياء تصوروا أن الرئيس «عاوز يقلبها ضلمة، ويجيب عاليها واطيها»، فقاموا بإزالة عشش الغلابة فى كل المحافظات ودخلوا سباق إزالة المنازل والتباهى بأرقام الخراب الذى فعلته أياديهم الجريئة، تلك اليد التى غفلت كثيراً عن أبراج أقيمت بليل وعلى أملاك الدولة وطرح نهر النيل ومئات الأفدنة دخلت فى ذمم أصحاب نفوذ وحيتان التسقيع والتبوير.. إلخ.

من قال لكم يا سادة إن الرئيس السيسى أرادها ترويعاً وفزعاً لناس لا حول لهم ولا قوة؟.. من قال لكم إن الرئيس ونحن نستعد لشهر الصوم والغفران والتسامح والصلاة والخشوع، أرادها «كومة تراب»؟ من قال لكم ذلك وكيف فهمتم كلامه بهذه الصورة البشعة؟، لقد ترك معظم المحافظين ومديرى الأمن معارض أهلاً رمضان وبحث توفير السلع الغذائية للبسطاء بأسعار منافسة رغم أنها أيضاً من تكليفات الرئيس وتفرغوا لسباق الهدم والخراب!

فى كل محافظة بدأت عمليات الترويع «الغشيم» وحصر قرارات الإزالة التى صدرت فى سنوات سابقة ولم تنفذ وقامت مديريات الأمن والمحافظون بالهجمة البربرية الشرسة فى سباق الأرقام، وكل محافظ بدأ يتباهى بما أزاله من منازل بسيطة تحمى الأسر البسيطة من الحر والبر والتشرد.

لم نر فى ذات الوقت أى أبراج سكنية مخالفة تهدمت لا فى الغربية ولا الإسكندرية ولا حتى مطروح، فكل ما تمت إزالته عبارة عن عشش بوص وطوب أبيض وأحمر وأبواب حديدية وخشبية بسيطة.

المسئول الذى فهم حديث الرئيس خطأ، يستفسر حتى لا يقع فى الخطأ ويتصور أنه بهدم بيوت الفلاحين وعشش البسطاء «فتح عكا» وأن الرئيس سيقدم له «نيشان».

حديث الرئيس واضح ولكن بعض المحافظين الذى لا يوجد فى محافظته أصلاً أراضى أملاك دولة معتدى عليها سواء تابعة للأوقاف أو الرى، شارك فى مولد الحملات من باب إثبات الذات وحتى يمكنه التباهى فى مجلس المحافظين بأنه أعاد بضعة فدادين من أراضى الدولة من براثن المستوطنين والمحتلين الخونة!

أتمنى أن يحاسب الرئيس حكومته على قلة الفهم والغباء السياسى وتفسير حديثه على طريقة «كرسى فى الكلوب» فأبداً لم أفهم من الرئيس ذلك وأعتقد أن كلامه كان واضحاً للبسطاء وحتى متوسطى الذكاء، فما بالك بالوزراء والمحافظين العباقرة؟!.. الذين يدعون أنهم يفهمونها و«هى طايرة».