رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ترامب و أوباما .. زيارات محيرة

 

 

ثمان سنوات بين زيارة الرئيس الأمريكي أوباما للقاهرة، وزيارة الرئيس الحالي ترامب للرياض، لعل الفرق بين الزيارتين قليل، لكن الأثار كبيرة جداً سياسياً وأقتصادياً، ألقى أوباما خطاباً استشهد فيه بآيات من القرآن وسلط الضوء على إسهامات الإسلام في العالم ، والان يتوجه ترامب الى الرياض كأول زيارة له خارج أمريكا، كدلالة كاشفة توضح أنحصار الدور السياسي المصري فى المنطقة بعد ثورة 25 يناير.

الاختلاف بين الزيارتين كان فى المكان والحضور. ففى القاهرة وجهت الدعوات للطلبة وللقيادات السياسية، وممثلي حقوق الإنسان،فى حين وجهت الدعوة في الرياض الى معظم زعماء العالم العربي والإسلامي، بدء أوباما حديثة الى العالم العربي والأسلامي بجملة ( السلام عليكم ) ساعتها أبتهج معظم العرب والمسلمين، وتفاءلوا الخير، بل تمادى البعض وتهامسوا فيما بينهم أن باراك حسين أوباما يخفى أسلامة، وما انتهى عهد الرئيس أوباما الا وتشوهت الخريطة العربية سياسياً، أما أقتصادياً فالحال ليس أفضل .. ياليته لم يلقى علينا السلام.

ترامب لم يلقى علينا السلام، بل أن معظم تصريحاتة أثناء حملتة الأنتخابة كانت تقطر كراهية للعرب والمسلمين، ومنها ما قالة وبالنص: " سأذهب إلى دول الخليج، إنهم لا يمتلكون أى شىء آخر غير الأموال، لدينا ديون ١٩ تريليون دولار، لن ندفع منها شيئاً، سأجعلهم يدفعون"، و "لا تنسوا أن هذه الدول بدوننا لم تكن لتكون موجودة"، ولم يتوقف عند هذا الحد بل قال " أن الإسلام دين مفرز للإرهاب".

أستقيموا يرحمكم الله وأعلموا أن :

• المستفيد من تلك الزيارة فى المقام الأول الأقتصاد الأمريكي، فترامب تاجر قبل ان يكون رئيس دولة ويتضح ذلك من الصفقات الأقتصادية  بمئات المليارات من الدولارات التى عقدتها أمريكا أثناء الزيارة، ومعظمها تتعلق بالسلاح ،وكنت أتمنى ان تكون موجهة لنقل التنمية وتوطينها فى دولنا العربية.

•العلاقات الأمريكية بالمنطقة العربية وخاصة الخليج مرشحة للفتور حيث أنها كانت تقوم على المصالح الأمريكية والتى كانت منصبة على الأحتياج الأمريكي للنفط .. لكن هذا الموقف تغير كثيراً بعد الأكتفاء الأمريكي من النفط ومصادر الطاقة الأخرى.

المواطن العربي يرحب بتلك الزيارة، ويتمنى تكرارها إذا نتج عنها تطورات أقتصادية مهمة يشعر بها بعدما سئم من كلمة معدل النمو، وتمنى ان يتحول هذا النمو الى تنمية يلمس نتائجها فى حياته اليومية في شكل تعليم وصحة، وخدمات أفضل، بالإضافة الى تناسب مستويات الدخل مع نفقات المعيشة ، وان  تعود الخريطة العربية على ما كانت علية قبل الربيع العربي، وأن تستقيم العلاقة مع دول الجوار أيران وتركيا ،وأن تنتهى حالة الأحتقان المستمرة منذ حرب الخليج الأولى في ظل حسن الجوار.

ويبقى الأمل: فى أن تثمر القمم الثلاث العربية الأسلامية الأمريكة على تحقيق مصالح مشتركة ومتوازنة، وتنمية أقتصادية توطن فيها الصناعات، ويكافح الإرهاب الذى استوطن بأراضينا.

 

[email protected]