رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

نيوتن وجرأة النشر والاستنتاج!

فى عموده بتاريخ 2/5/2017 بـ«المصرى اليوم» تحت ­عنوان (أثر الحكام).. جاءت عبارات فريدة فى معناها صريحة فى محتواها كاشفة لإنجازات ومنجزات أهال عليها مغرضون فاسقون طبقات كثيفة من الأترية والقاذورات لتبدو فيها شجاعة القرار والإقدام عليه تهوراً وطيشاً!.. وفك قيود الإنفاق وتمويل المشروعات الكبرى وكأنها سفه وجاءت عبقرية بناء المقال وما جاء به من منجزات لا بالإشادة المباشرة وإنما بطريق المخالفة.. قمة الذكاء!.. ها كم بعض فقرات المقال:

< أثر ستالين ظهر أيام جورباتشوف، عندما سقط وتفكك الاتحاد السوفيتى.

< أثر عبدالناصر يظهر اليوم، فى تدهور التعليم بكافة أنواعه، فى تفتيت الأراضى الزراعية. فى تخلفنا الصناعى والخدمى والتجارى. بعد اجتثاث المستثمرين من جذورهم من أرض مصر، بكافة أنواعهم وجنسياتهم. إضافة إلى تخلف سياسى، إلغاء الأحزاب. إلغاء الدستور، دستور 23 عشنا به 30 عاماً، بعدها كم غيرنا من دساتير، حتى دستورنا القائم هناك من يريد تغييره.

< أثر السادات بدأ اليوم يتكشف لنا وللعرب جميعاً

< أثر مبارك لا يزال مطموساً لدرجة أن يوم الاحتفال بتحرير سيناء الذى يؤرخ له باليوم الذى رفع فيه مبارك العلم المصرى على طابا، أزال المونتاج مبارك من الصورة فظهرت السارية والعلم يرتفع بدون يد ترفعها.. عموماً.. عبارات المقال مليئة بالإشارات الصريحة والأخريات الضمنية.. فالإشارة إلى دستور23 وعظمته وثباته واتزانه يشتمل على أن الدولة ملكية!.. وهو النص الذى أشار إليه قائد الحركة المباركة وأحداث 23 يوليو بلا منازع الفريق أ.ح. محمد نجيب الشهير باللواء محمد نجيب الذى اختبأ تحت درجته وعباءته ورتبته العسكرية جمال عبدالناصر وكل رفاقه حتى لا يبطش بهم الجيش ويحيلهم كعصف مأكول، لو اكتشف الحقيقة! أبرز ما جاء نحو تجليتها هو ما صرح به الفريق أ.ح. محمد نجيب – الشهير باللواء محمد نجيب – فى بداية الحركة للمصريين وللصحافة المحلية والعالمية ووكالات الأنباء سعت 1600 يوم 24/7/52 بما نصه (قلناها صريحة إننا نريد تطبيق الدستور الذى ينص على أن بلادنا ملكية دستورية – هدف الجيش تطبيق الدستور وعدم تدخل الطفيليين لأن جميع المتاعب التى أصابت البلاد كانت منهم..)... وعما جاء بمقال نيوتن تعبيراً عن أحداث 23/7/52 بثورة يوليو.. نتساءل: هل كاتب بحجم نيوتن أو المهندس صلاح دياب يمكن أن يرى الأمر كذلك؟!.. الرد القاطع النافى لذلك له مئات الدلائل نذكر واحدة منها ففيها الكفاية!، ما ذكره زكريا محيى الدين فى حديثه مع فاروق جويدة ونشر بالأهرام (... كانت مطالبنا قليلة ولكن موافقة الملك فاروق على كل شيء أغرتنا بمزيد من المطالب حتى وصلنا إلى قرار بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية وترحيل الملك خارج البلاد)!!!.. ما شاء الله.. أين الشعب من كل هذا.. ومن خولهم التحدث باسمه، وفى أى شرع أو دين أو دستور فى العالم كله؟!.. ومع ذلك كيف يكون المقابل لتلبية كل ما طلبوه الغدر بالأمة ودستورها ورمز البلاد؟!.. أين كان موقع الشعب عند أشاوس يوليو عندما أعلنوا فى 9/12/52 سقوط دستور 23 ولم يستفت الشعب أو يؤخذ رأيه فى ذلك لا من قبل ولا من بعد، وعاشت البلاد بلا دستور ولا قانون حتى 10/2/53!.. وشاء الله جل فى علاه أن يغفلوا عن استفتائه حتى ولو صوريا – ككل استفتاءاتهم – لتظل بقعة سوداء وسوءة ما بعدها سوءة!!..