رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

ضرب مافيا الأراضى!

قلت أمس إن انتفاضة الرئيس عبدالفتاح السيسى ضد قضية الفساد الخطيرة بشأن الاستيلاء على أراضى الدولة، هى البداية الحقيقية لتطهير البلاد من مافيا كبيرة ارتكبت فى حق الوطن الكثير من المهازل ولاتزال حتى كتابة هذه السطور تمارس حماقاتها.. ولذلك فإن تكليف الرئيس إلى أجهزة الدولة بالبدء فورًا فى استرداد أملاك الدولة المنهوبة، هو خطوة مهمة على الطريق الصحيح فى الحرب على الفساد فى الأراضى التى استشرى فيها بشكل مفجع.

انتفاضة الرئيس خلال زيارته لمدينة قنا، ضد هذه الظاهرة البشعة، هى بمثابة تكليف صريح، لضرب المافيا التى تضم لصوصًا كبارًا وصغارًا, سهلوا الاستيلاء على أراضى الدولة، وبالتالى فإن على الأجهزة المختلفة مهمة وطنية كبرى وليست باليسيرة، ونعلم أن نفوذ المافيا فى هذا الشأن كبير، لكن لن تهدأ سريرة الدولة حتى تطهر البلاد من فساد هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم بشعة على مدار عقود طويلة. المهمة شاقة وعسيرة وقد تحتاج إلى وقت، وعلى كل حالٍ فقد تم فتح هذا الملف الشائك الذى يديره لصوص كبار بالاتفاق مع مسئولين، وإلا ما حصل اللصوص على هذه المساحات الشاسعة من الأراضى خلال السنوات الماضية.

وعلى كل حالٍ طالما أن الدولة بدأت فى خوض هذه الحرب على الفساد، فهذا يعنى أنه لن يغلبها أحد مهما كانت سطوته ونفوذه وأمواله.

وبالتالى سنضمن تمامًا تخلص مصر من هذه الشرذمة التى استولت على ملايين الأفدنة بدون وجه حق أو بثمن بخس لا يرضى به أحد عاقل، ونهبوا أملاك الدولة جهارًا نهارًا.

والأزمة الحقيقية هى ليست فقط فى هؤلاء اللصوص الذين استولوا على الأراضى، وإنما فى شبكة الفساد من المسئولين الذين سهلوا لهم عملية الاستيلاء وبالتالى فإن هؤلاء المسئولين لا يجب السكوت عنهم أيضًا ولابد من محاسبتهم على جرائمهم فى حق الدولة والشعب.

مافيا الاستيلاء على الأراضى تضم مسئولين كبارًا وصغارًا سهلوا عملية الاستيلاء ولابد إلى جانب تكليف الجيش والشرطة باسترداد أراضى الدولة، من ضرورة إحالة كل المتورطين فى عمليات الاستيلاء على أملاك الدولة، وعدم تجاهل هذا المطلب. فتكليفات الرئيس تعنى ضرورة الاسترداد ومحاسبة كل من سولت له نفسه أن يسهل عملية سرقات الأراضى، وهؤلاء لولاهم ما سرق اللصوص هذه الأراضى التى أضاعوا بسببها مليارات الجنيهات والدولة والشعب أحق بها فى ظل هذه الظروف الراهنة التى تمر بها البلاد.

منذ زمن طويل وهناك أصوات كثيرة تنادى بفتح ملف فساد الأراضى، ولم يعبأ أحد بالاقتراب من هذا الملف، لأن أصحابه كما قالت نادية عبده محافظ البحيرة لديهم نفوذ وسطوة!

الآن حان الوقت كما طلب الرئيس، ولم يعد هنا حُجة لأحد حتى يتجاهل هذا الملف الخطير.. وفعلاً لا يمكن أن تبنى مصر الجديدة وبها هذا الكم الكبير من الفساد فى هذا القطاع، وبالتالى لابد من العمل بجدية كاملة بشأن فساد الأراضى واللصوص الذين نهبوا ممتلكات الدولة.