رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لقاء

المتهم برىء

«المتهم برىء حتى تثبت إدانته» هذه قاعدة قانونية أزلية، تؤكد عدم وجوب إصدار أحكام على الأشخاص قبل انتهاء التحقيقات فيما قد ينسب إليهم من مخالفات، وهذا فيما يخص الحادث الذى وقع مؤخراً ويعلمه القطاع السياحى كله والذى تناول أحد كبار المستثمرين فى القطاع وأحد مسئولى البنوك الكبرى.

هذه الواقعة وإن كانت شخصية فى ظاهرها إلا أنه سيكون لها تأثير كبير على علاقة القطاع السياحى بالجهاز المصرفى.

فمن الضرورى أن القطاع السياحى يعانى منذ قرابة 7 سنوات معاناة شديدة جداً كان من نتائجها أن أفلس هذا القطاع تقريباً، وأصبحت معظم المؤسسات السياحية من شركات وفنادق وغيرها مدينة للبنوك بمبالغ كبيرة وفوائد متراكمة قدرها البعض بأكثر من 12 مليار جنيه وتتزايد باستمرار نتيجة لضعف الحركة السياحية، وعدم قدرة هذه المؤسسات على السداد، وهنا لابد أن نقول إن الجهاز المصرفى يجب أن يكون معتدلاً فى توجهاته نحو القطاع السياحى.

فبالرغم من الواقعة التى ذكرناها والتى لم ينته التحقيق فيها حتى الآن، وفى حالة ثبوتها ستكون هى السابقة الأولى فلا يجوز أبداً اعتبارها قاعدة بل استثناء نادر الحدوث، فهناك آلاف من الحالات الأخرى السليمة والنزيهة والتى لا يشوبها شائبة فى العلاقات بين القطاع السياحى والبنوك.

وعلى وزارة السياحة أن تؤكد هذا المعنى مع اتحاد بنوك مصر والبنك المركزى حتى لا تتأثر العلاقة بينها، وعلى البنوك المصرية أن تعى تماماً أن أى تشدد من جانبها تجاه القطاع السياحى بعد هذه الواقعة سوف يكون له أثر سلبى كبير على الاستثمار السياحى فى مصر، سواء بالنسبة للمشروعات الجديدة أو بالنسبة للمشروعات القائمة والتى تحتاج إلى استثمارات جديدة باستمرار بهدف الإحلال والتجديد والتحديث، حيث إن المستثمرين سواء أجانب أو مصريين سيحجمون عن الاستثمار فى القطاع السياحى حال قيام البنوك بأى إجراءات متشددة تجاه القطاع.