رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

أمرهما غريب.. وشأنهما مريب

أمرهما غريب وشأنهما مريب وتصرفاتهما تدعو إلى الحسرة والحزن، وتطرح تساؤلات كثيرة!!.. ما الذى يجعل الشيخ المعمم سالم عبدالجليل يثير الفتنة الآن فى هذا التوقيت؟ وما الذى يجعل الدكتور يوسف زيدان يثير هذه الأمور الصادمة للفكر والثقافة؟!..

ماذا يقصدان من هذه الأمور التى تثير الرأى العام، وتصدم العامة قبل الخاصة؟!.. ما الهدف من كل هذه الزوابع التى لا تجدى ولا تنفع؟!

هل حب الشهرة والشو الإعلامى وراء هذه الكوارث التى يضربان بها الجميع؟!.. قد يكون هذا، وقد يكون إصابتهما بلوثة جعلتهما لا يفرقان بين قناعتهما الخاصة وبين ما يجب أن يطرح على العامة، وبين ما يقال فى المجالس الخاصة؟!..

على أية حال تصرف الدكتور سالم عبدالجليل الذى كان يحلم ولا يزال بمنصب فى الدولة، وفوجئ باستبعاده، جعله «يلطش» هذه «التلطيشات» خاصة أن المرء عندما يتملكه الشعور بأن أحلامه ضاعت هباءً منثوراً، فإما أن يلتزم الصمت، وهكذا يفعل العقلاء.. وإما أن تفلت أعصابه ويرتكب من الحماقات الكثير وهذا ما حدث تماماً للشيخ سالم الذى تعميه الشهرة الإعلامية.. وهل هناك أبشع مما قاله حتى يشار إليه بالبنان؟!

لن أتحدث عن أن بداخل سالم عبدالجليل بذورا إخوانية، ولن أتحدث عن محاولاته المستميتة أن يدارى هذا الموقف لأمرين اثنين، الأول أنه يحب الشو الإعلامى والظهور بالوسائل الإعلامية المختلفة.. والثانى لأنه تصور أن الشو الإعلامى سيوصله الى منصب المسئولية فى وزارة الأوقاف!!!

أما الدكتور يوسف زيدان فهو الآخر لا يختلف كثيراً عن سالم عبدالجليل، فالشو الإعلامى وحب الشهرة، أفقداه جادة الصواب ليس من الآن ولكن منذ فترة طويلة، وقد يكون فشله فى الوصول الى سدة مكتبة الإسكندرية، ذلك الحلم الذى راوده  كثيراً أفقده الحكمة، فراح يصدم الرأى العام بآرائه الغريبة والشاذة. والحقيقة أن وراء الاثنين «عبدالجليل» و«زيدان» قصة واحدة، وصحيح أن كلاً منهما يختلف فى الرأى والفكر، لكن يجمعهما أمر واحد وهو ارتفاع الأنا والنرجسية وحب الشهرة الإعلامية وحب الوصول الى المناصب.. وأمثال هؤلاء عندما يدركون أن أحلامهم تضيع، يتصرفون بعشوائية تمنعهم من الطريق الصحيح!!!

ولو افترضنا جدلاً أن فكرهما صحيح، لكنه على خلاف عقيدة وعادة الناس وثقافتهم، فلا يجوز بأى حال من الأحوال أن تصدم الناس والمجتمع وتثار الفتنة داخل الوطن.. وعلى كل حال، لقد سقط «عبدالجليل» و«زيدان» وأصابا  المجتمع بخيبة أمل فيهما وبفكرهما الشاذ غير المقبول.

[email protected]