رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

ضربات موجعة.. ولكن

< يعيش التنظيم الدولى للإخوان حالة من الفزع واليأس، ولا شغل له الآن، سوى العمل على إفساد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا، بتنظيم مظاهرات معادية، بتحريض ودعم من بعض المراكز الإسلامية في برلين، لإيصال رسالة إلى العالم الغربي، بأن مصر غير مستقرة، وأن المصريين يرفضون حكم السيسي. هكذا يعتقد التنظيم أنه بمثل هذه المظاهرات، التى لا يشارك فيها سوى نفر محدود من المتأسلمين المأجورين في أوروبا، سينجح في تشويه صورة مصر ونظامها، وفى عرقلة الخطوات التي تبذل لإنقاذ الاقتصاد.

< وصحيح أن ألمانيا يوجد بها عدد كبير من عناصر الإخوان، الذين هاجروا إليها في السبعينيات، وأقاموا عددا من المراكز الإسلامية فى مدن فرانكفورت وشتوتجارت وومونستر وكولن ثم ميونخ  التى انطلقت منها ما يسمى بحركة المجتمع الإسلامي، إلا إن كل هذه المراكز والحركات هناك تخضع لرقابة صارمة من الحكومة الألمانية، ويدرك أهدافها المسمومة الشعب الألماني، فهو ليس بساذج، ويعلم تماماً أن الإخوان جماعة متشددة هدفها إقامة دولة الخلافة الإسلامية، التى تتعارض مع مبادئ النظام الديمقراطى الذي تسير به كل دول أوروبا.

< وأعتقد أن زيارة السيسي التي ستبدأ في الثالث من يونيو المقبل، ستكشف إلى أي مدى يقدرالألمان ثورة 30 يونيو، التي أنقذت مصر من حكم جماعة كانت ستعيد مصر إلى عصور التخلف والظلام، وأن رفض «نوبرت لامرت» رئيس البرلمان الألماني (البوندستاج) لزيارة الرئيس، كان تحت ضغط شديد من قيادات الإخوان، الذين أوهموا الرجل بأن «السيسي» انقلابي وغير ديمقراطى، وأن حكومته لا تطبق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وغيرها من الأكاذيب والافتراءات.

< ولن تفلح كل محاولات محمد الجوادي وزملائه الهاربين، الذين التقوا عدداً من الشخصيات البرلمانية الألمانية في إثناء حكومة «ميركل» عن تعاونها مع الحكومة المصرية، وستفشل أيضاً كل محاولات جمال حشمت (القيادي بالتنظيم والهارب إلى تركيا) في الترويج العدائي ضد نظام السيسي، ولن تجدى نفعاً مذكراته التحريضية، وخطاباته السرية التى وجهها إلى بريطانيا ولأكثر من عشرين دولة أوروبية، وسيكتب نجاح الزيارة بداية مرحلة جديدة من العلاقات الألمانية المصرية، تهدف إلى مزيد التعاون الاقتصادى، وتفهم كامل لكل الظروف السياسية التى تعيشها مصر.

< ولا تختلف حالة الرعب والفزع التي يعيشها التنظيم الدولى للإخوان في الخارج، بعد صدور أحكام الإعدام التاريخية ضد مرسي وكبار قيادات الجماعة، عن حالة الرعب التى يعيشها أنصار الجماعة في الداخل، عقب قيام وزارة التضامن الاجتماعي بحل  50 جمعية إخوانية  أهلية وعزل 27 مجلس إدارة جمعية بالمحافظات ؛ تطبيقاً لحكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر تنظيم الإخوان المسلمين وكل أنشطته والتحفظ على ممتلكات الجمعيات التابعة له، ليصبح إجمالي ما تم حله حتى الآن420 جمعية إخوانية، وهو عدد ليس بقليل كانت تعتمد عليه الجماعة في عمليات الحشد والزحف في المظاهرات الداخلية.

وبهذه الضربة الأخيرة تغلق الحكومة مصدراً رئيسياً وتجفف منبعاً مهماً لتمويل إخوان الداخل، وتسد أمامهم بابا ظل مفتوحا لسنوات طويلة، يدلفون منه إلى الفئات المعدمة والفقيرة في المحافظات التى يتواجد بها عدد كبير من أنصارهم، حيث تتم أكبر صفقات لشراء الذمم والضمائروأصوات البسطاء والمعدمين في الكفور والنجوع والقرى، قبل انطلاق أيه انتخابات برلمانية.

< إن هذه الضربات الموجعة للإخوان، على الصعيدين الخارجى والداخلي، تتطلب من المصريين جميعاً أن يكونوا على قدر المسئولية؛ لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، والاجتماعية، وألا ينشغلوا بتوافه الأمور، وأن يتجاوزوا حالة الانقسام وتكسير عظام بعضهم بعضا، وأن يستلهموا روح 30 يونيو، التى تراجعت كثيراً خلال الأيام الأخيرة، لصالح الكليبات الفاضحة، وشبكات الدعارة، وتبادل الزوجات، واغتصاب الطلاب للمعلمات، وأحلام إيناس الدغيدى التى تتجرأ فيها على الذات الإلهية والأنبياء.