رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تعيين بنت الوزير؟!

لو صح مابلغنى، وهو صحيح! فهو يعتبر - من وجهة نظرى – على الأقل، أكثر وأخطر شىء خاطئ حصل خلال حكم الرئيس السيسى، حتى لو اعتبره البعض شىء عادى وحدث وسيحدث فى كل الاوقات والعصور للمحظوظين من أبناء الوزراء والقيادات وأعضاء مجلس النواب.. الخ.

فلا يمكن أن يصدر قرار بتعيين بنت وزير فى الحكومة بإحدى شركات البترول رغم شكاوى الحكومة من البطالة المقنعة الموجودة فى دواوين الهيئات والشركات ورغبتها فى تقليص حجم الموظفين البالغ عددهم ستة مليون موظف.

ولا ما نسمعه من انتهاء عصر الوظائف بالمحسوبية والواسطة  ووقف التعيينات منذ عشرات السنين وتراكم طوابير البطالة من الخريجين وعلى كل مستويات المؤهلات حتى الماجستير والدكتوراه

حدث ذلك رغم ما تقوله الحكومة أيضاً عن اتخاذ إجراءات خاصة بتعيين الشباب فى الوظائف الشاغرة لسد العجر! عن طريق مسابقة الكترونية تصبح فيها كل الأسماء عبارة عن رقم ويتم الاختيار بناء على معايير التفوق والسن.

وما حدث بهذا الشكل السافر تحد صارخ لمشاعر العاطلين من حملة المؤهلات واستفزاز لمشاعر اولياء امورهم ويضرب السلام الاجتماعى فى مقتل ويذيب قواعد واسس ضرب العدالة فى السويداء.. فمن الذى وافق على تعيين بنت الوزير الفقيه، والذى يخطب فينا بقيم سماحة الرسول وعدل عمر وفطنة على ونسك عثمان.

ماذا نقول للناس الذين ينتظرون لنا – غلطة – ليعايرونا على حبنا للسيسى وتأييدنا له رغم كل المرارة التى تطبق على حلوقنا والغصة من حصار الاسعار والتعويم وتوابعة المذلة للأعناق.

وهل كانت بنت سيادة الوزير فى – عوز – وتحتاج للمساعدة حتى نخرجها من كابوس وشبح البطالة، ويتم تعيينها فى وظيفة يحلم بها كل المؤهلين لها خصوصاً أنها تحمل مؤهل إنسانى وليس علمى ولا يمت للتعدين والطاقة والغاز بصلة، إلا من ألغاز الحظوة وسطوة الواسطة وغشم المحسوبية.

انتظر موقف يحسم الأمر وينهى المسألة ولو كان ماوقع صحيحا فلتعم الفائدة وتتراجع الحكومة فورا عن منع التعيينات والتعاقدات وتفتحها للجميع، فالجميع بائس ويعانى العوز، على الأقل نحل مشاكل البطالة والعنوسة والمخدرات وتوابع الاعتصام بالمقاهى والكافيهات.  فهل من مجيب؟