رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

«الوفد» صحيفة تستحق الدراسة

ساعتان، بالتمام والكمال، قضيتهما وأنا أقرأ- وأستمتع- بعدد جريدة «الوفد» الصادر أمس، الخميس.. وهى أطول مدة أقضيها مع أى صحيفة منذ زمن بعيد!!. بل إننى أرى هذا العدد البداية الصحيحة لاستعادة جريدة «الوفد» جزءًا كبيرًا من شعبيتها ومن قرائها، بعد أن عانت شهوراً عديدة.. وأرى هذا العدد تتويجا لكل الجهود التى يبذلها- ويقودها- العزيز سيد عبدالعاطى قائدها الأول.. ومعه أركان حربه، القائد التنفيذى، العزيز وجدى زين الدين..

وهذا العدد لم يأتِ فقط نتيجة جهود القطبين الصحفيين «سيد ووجدي»، ولكنه نتاج عمل وإخلاص كوكبة من قدامى صحفيى «الوفد».. أى- وبكل إعزاز- جاء العدد بكل المواد الصحفية التى زينته، تأكيداً لمقولة «الدهن فى العتاقى» رغم أن بعض من أسهم فى مادة هذا العدد مازالوا، فى مرحلة الشباب!! حتى إن كان منهم من تخطى الأربعين.. لأننى أقصد شباب الأفكار وشباب العقول.. وشباب مواكبة الأحداث.. فماذا جذبنى من مادة «الوفد» فى عددها الأسبوعي، أمس؟!

<< بداية.. فى مواد «الوفد» أمس تنويعة رائعة.. يجد فيها من يبحث عن السياسة مواده.. ومن يحارب الفساد هدفه.. ومن الفن ما يسليه.. ومن الرياضة ما يشده.. وإن كان ينقصه الكاريكاتير، الذى كان من أبرز مواد «الوفد» منذ صدور العدد الأول فى مارس 1984..

البداية صفحتان فنيتان رائعتان.. الأول حوار الزميل خيرى حسن مع نادر ابن فتى الشاشة الأول عماد حمدى، يزيح فيه الستار عن كثير من أسرار هذا الفنان الذى كان- وحده- نجم السينما الأول لأكثر من عقدين.. وفيه الكثير من الدروس التى يجب أن يتعظ بها كل فنان، الغنى والفقير.. أو الغنى الذى يعانى حتى الآن. ثم صفحة كلها مرارة وألم ومعاناة تمثلت فى حوار الزميل صفوت دسوقى مع الفنان متعدد المواهب عزت أبوعوف.. وإن كان على المحاور أن يكشف لماذا قطع الرئيس السادات معاش والده شفيق أبوعوف- شريك السادات فى تنظيم الضباط الأحرار.. لأن السادات كان يراعى- كما أعلم- الجوانب الإنسانية جيداً.

<< ومن الفن إلى السياسة والقضاء. فهذا هو «الشاب العجوز» مجدى سلامة الذى ما زلت أراه واحداً من أفضل نجوم جريدة «الوفد».. يزيح الستار فى حوار رائع مع شيخ مجلس الدولة العتيد، الدكتور محمد حامد الجمل- الذى ربط بصراحة بين مذبحة القضاة الحالية، وقضية الجزيرتين.. ثم تنطلق- «الوفد»ـ إلى زاوية أخرى عندما تحاور واحداً من أبرز نجوم صناعة البترول: المهندس ماجد عبدالحليم.. وكشف لنا الكثير من أسرار عالم البترول والغاز، فى الحوار الذى أجراه ممدوح دسوقى. ولا يفوتنى- فى هذا العدد- واحد من أهم موضوعات الساعة: وهى معركة الهجوم على الإمام الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.. ومعنى الاستقبال الرائع الذى قوبل به الإمام الشيخ فى احتفالية عيد العمال..

<< ثم إبداعات بنات «الوفد»: إيمان الجندى وموضوعها «أطفال بالسخرة». ونادية مطاوع وموضوعها «الصرخة» عن «العصر الذهبى لحرامية مصر». ثم يعود المبدع مجدى سلامة لموضوع الساعة وهو إقالة الدكتور أحمد درويش.. وأسرار وراء الإقالة.. أما عن «العصفورة».. فقد شدتنى كعادتها، منذ بدأت فكرة مع العزيزة الغالية سعاد أبوالنصر- مع العدد الأول لـ«الوفد» الأسبوعي..

<< إنه عدد «الحوارات» التى لو توزعت على عدة صحف، أو أعداد، لرفعت توزيعها.. وهو أيضاً عدد الخبطات الصحفية الرائعة التى تعيد «الوفد» إلى مقدمة الصحافة الورقية.. منذ بدأت هذه المدرسة العريقة..

شكراً كتيبة «الوفد»، التى تستعيد نضارتها وانطلاقها عندما وجدت القيادة الرائعة تحت جهد وعمل الصامتين، سيد عبدالعاطى ووجدى زين الدين، حتى أصغر محرر.. أو عامل جمع.. وتلك هى عظمة «الوفد».. الصحفية.