رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

قوانين مخالفات البناء

العشوائيات ظاهرة مريرة انتشرت فى فترات ماضية بشكل بشع، وقضت على مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية، وتسببت فى بوار كثير منها، تمت فى غياب تام للقوانين المنظمة لعمليات واشتراطات البناء.. ورغم أن القانون يحظر البناء على الأرض الزراعية، ويعاقب مرتكب هذا الفعل بعقوبات مختلفة، إلا أنه خلال زمن مضى كانت جرائم كثيرة ترتكب فى حق الأراضى الزراعية، بالإضافة إلى عدم الالتزام بقوانين واشتراطات البناء، بما يعرض حياة الناس للخطر الفادح والمحقق.. وكلنا عايش ولا يزال الكثير من العمارات التى تتهدم على من فيها بسبب مخالفة شروط البناء.

التقارير الرسمية مثلاً تؤكد أن مدينة الإسكندرية احتلت مرتبة عالية فى العمارات المهددة بالسقوط على أصحابها، وبالفعل هناك عمارات كثيرة تهدمت على رؤوس قاطنيها وتسببت فى إزهاق أرواح كثيرة، وإصابة الكثيرين بجروح.. ومع الأسف أن ظاهرة البناء المخالف للشروط أو المخالف للأماكن المحددة للبناء مثل الاعتداء على الأراضي الزراعية تزايدت بشكل مخيف خلال الفوضى التى أعقبت ثورة 25 يناير.. ولقد حدث ذلك وزيادة من أشخاص انعدمت ضمائرهم مستغلين غياب سطوة القانون.. وسلبيات البناء المخالف كثيرة وقد عددناها فى مقالات سابقة.

المفروض أن تنشىء الدولة لجانًا خاصة تقوم بمراعاة شروط البناء بما يحفظ للناس أرواحهم قبل التصالح معهم، فلا يجوز مثلاً أن نجد عمارة مهددة بالسقوط ويتم التصالح بشأنها. بمعنى ضرورة تحقيق اشتراطات السلامة فى هذا الصدد قبل تنفيذ التصالح. ولتكن هذه آخر مرة يتم فيها خرق القانون. ولابد لهذه اللجان من معاينة العقار والتحديد برأى قاطع هل هو آمن ليتم التصالح مع صاحبه وأنه لا يشكل خطرًا على الأرواح والأموال.

والمفروض على الدولة أن تعلم صراحة أن هذا التصالح استثنائى ولن يتكرر مرة أخرى، وأن أية مخالفات للقانون بعد ذلك ستتم مجابهتها بكل حزم وحسم، ولن يتم تغييب القانون بعد ذلك. إن الغاية فى مصر الحديثة التى يتم وضع لبناتها الأولى هى احترام القانون وإنقاذه. ومعروف أن حضارة الشعوب تقاس بمدى تنفيذ أهلها للقانون.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد