رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

عقوبة الإعدام فى المخدرات

كارثة القوانين المعطلة مستمرة، ومن أبرز القوانين المغيبة عن التنفيذ هو قانون تنفيذ عقوبة الإعدام للمتورطين فى جلب وتجارة المخدرات.. معروف أنه فى عام 1989 صدر القانون 122 الذى حدد عقوبة الإعدام لكل من جلب وتاجر فى المواد المخدرة مثقل الكوكايين والهيروين والحشيش، وفور صدور هذا القانون تم تطبيقه لفترة من الزمن ليست بالطويلة وسرعان ما توقف تطبيق هذا القانون، وبالتالى انتفت العلة من إصداره فى الردع والزجر.

وكانت النتيجة قيام التجار بإغراق البلاد بالمواد المخدرة والهدف من وراء ذلك هو تغييب العقل المصرى، وسهولة تنفيذ المخططات الشيطانية الإجرامية ضد البلاد.. وكلنا يعلم أن الحروب الحديثة لم تعد توجه ضربات مباشرة بالطائرات أو المدافع، وإنما هناك وسائل كثيرة للحرب والتى يأتى من بينها نشر المخدرات فى المجتمعات، بهدف تغييب العقول، إن لم يكن تدميرها مع باقى أجزاء الجسد البشرى الأخرى، ونعلم جميعًا أن المدمن للمواد المخدرة يكون فى حكم الميت، فلا أداء له فى عمل ولا منفعة ترجى منه، وبالتالى يسهل على أعداء الوطن أن يتمكنوا من تدميره بسهولة ويسر.

عندما قام المشرع بفرض عقوبة الإعدام على جالب وتاجر المخدرات كان يدرك خطورة هذه الحرب الشعواء على شباب مصر، ولذلك حث المشرع على أهمية مقاومة هذه الحرب بفرض العقوبة المغلظة بهدف ردع المجرمين الذين يقومون بها، وزجر غيرهم ممن تسول لهم أنفسهم القيام بها وأعداء الأمة الذين أعلنوا الحرب على شبابها، اتخذوا طريق نشر المخدرات كواحدة من وسائل الحرب الحديثة، حتى يتمكنوا من إيقاع الشباب فريسة لهذا المخدر وبالتالى يسهل تمامًا تنفيذ أى مخطط للنيل من البلاد.

ومن وسائل هذه الحرب الخطيرة، نشر أنواع رخيصة من المخدرات خاصة نبات البانجو الذى يحمل سمومًا كارثية لمتعاطيه وبالتالى تدميره فيكون فعلاً المدمن بمثابة ميت.. وهنا يجب على الفور تفعيل القانون 122 لسنة 1989 الخاص بتطبيق عقوبة الاعدام ضد المتورطين فى هذه الحرب القذرة بجلب والاتجار فى المخدرات، ورغم أنه كان يتم تطبيق هذا القانون، إلا أنه لم يستمر طويلاً، ولا نعرف سببًا لذلك.

.. «وللحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد