رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاد إبليس! «2»

مع التطور الطبيعي للإجرام والإرهاب أصبحت للقاعدة فروع بزعامة أيمن الظواهري بعد التصفية المفاجئة لأسامة بن لادن في باكستان بواسطة الأمريكان بالرغم من أنه صُنع في أمريكا!، عند ظهر تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين «العراق» والتي سمت نفسها داعش بعد خلع أميرهم الظواهري وأعلنت أنها الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» ثم الدولة الإسلامية بعد أن بايعها أنصار بيت المقدس في سيناء «ولاية سيناء حالياً» وأنصار الشريعة في ليبيا وكل ذلك برئاسة زعيم عصابتهم أبوبكر البغدادي الذي أعلنوه خليفة لهم؟! إلا أن تنظيم القاعدة ببلاد الشام «جبهة النصرة في سوريا حالياً» علي خلاف حاد مع تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين، حيث التنافس علي التوحش وعلي البترول الموجود في سوريا وعلي قتل أكبر عدد من الشعبين العراقي والسوري!، وجد تنظيم القاعدة بسيناء مصر الترف الكافي كي يشارك هؤلاء وأولئك جهادهم الشيطاني، حيث إن أفراده من السلفيين والإخوان وغيرهم يحملون هذا القدر الهائل من الكراهية والحقد علي الشعب المصري الأبي وجيشه المرابط، فانطلقوا يقتلون ويفجرون ويدمرون ويغتالون من تصل إليه أيديهم، بالقطع لم يكن تنظيم القاعدة في الصومال أقل وحشية من أقرانه «حركة شباب المجاهدين» ولم يكن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي أقل دموية علي الجزائريين والتونسيين والمغاربة ولم يكن تنظيم القاعدة في بلاد اليمن بعيداً عن المقتله العظيم التي تدور رحاها الآن هناك، لقد وسوس وزين إبليس لأفراد القاعدة أن الجهاد في سبيل الله يبدأ بالاستيلاء علي الدول السالفة الذكر بعد القضاء علي جيوشها وشعوبها وخصوصاً من لا ينصاع لدينهم الجديد الذين يبشرون به فلدي تنظيم القاعدة بفروعه التمويل الذي يأتيهم من الغرب «الكافر علي حد قولهم» والسلاح الذي يقتلون به المسلمون الذي يأتي من الغرب «الفاجر علي حد ظنهم» وأن من سيقتلون من المسلمين هم من المرتدين علي حد فهمهم؟ لقد أعتبر إبليس أن جهاده الأكبر هو تسهيل قتل المسلمين بيد من يدعون أنهم رسل الله للتمكين لدينهم الجديد والشريعة التي اخترعوها؟ لم يكن لدي إبليس مشكلة في توفير الموارد البشرية لهذه الطغمة من الإرهابيين المجرمين فيكفي أن تزين للسلفي المتشدد والإخواني المتطرف التقية والنفعية ونصائح ميكافيكي وأن قتل البشر هو الطريق إلي الجنة! لقد فعلوا الكبائر التي نهي الله عنها، فقتلوا النفس لغير النفس بحجة الجهاد ونسوا أن من قتل نفس بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً، وعندما تولوا الأمر كما حدث في مصر أفسدوا إلي الأرض وقطعوا أرحامهم، وهم الذين في قلوبهم مرض الكبر والغرور والتالي ظناً منهم أنهم أكثر الناس إيماناً وأمانة بالرغم من اشتراكهم في تزوير الانتخابات في عهد مبارك وبالرغم من الكم الهائل من الكذب والتدليس والبهتان الذي مارسوه ضد الشعب المصري، وهم الذين إذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء وإذا قيل لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون؟! يعتقد البعض أن إبليس قد نجح في جهاده الحالي وانضم إلي زمرة الإرهابيين إن لم يكن زعيمهم حيث القتل علي أشده في سيناء وسوريا والعراق وليبيا وتونس والجزائر واليمن والصومال والسعودية والكويت وهلم جرا، هل هذا هو جيش الدجال من شراذم الإرهابيين ممن يعتقدون أنهم مسلمون ليقتلوا البشر وبخاصة المسلمين وهل ظهر الدجال أم هو نائبه بدرجة أمير أو خليفة؟ وهل أصبح إبليس لعنه الله شيخ الإرهابيين؟ نتيجة صادمة لوقائع لم أتخيل سطرتها بجوار بعضها البعض أنها من الممكن أن تكون كذلك.

 

استشاري جراحة التجميل