رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

اتحادات الشاغلين مسئولية من ورق

سامي صبري Wednesday, 26 April 2017 19:40

< تحدثت الخميس الماضي عن فوضي شركات الأمن الخاص وكيف تدار هذه الشركات من قبل كوادر أمنية علي المعاش أو مفصولة من عملها لمخالفات ما، ووجدت ضالتها في «الكمبوندات» التي يعاني سكانها الأمرين الآن، من هذه الشركات وأفرادها ليس لإهمالهم في واجباتهم وأعمالهم فقط، وانما لأن دائرة الشكوك باتت تحوم حول بعض أفرادها وخاصة الذين ينتمون لطبقات معدمة أو لهم علاقة سابقة أو حالية ببعض المسجلين خطر وأصحاب السوابق أو بعض المنحرفين الذين وجدوا في  بعض الكمبوندات ضالتهم من خلال ذوبانهم واندماجهم مع السكان والموظفين والعمال، وصاروا يعلمون كل صغيرة وكبيرة عن تحركاتك متي تخرج ومتي تعود، ومن دخل إليك ومن الخادمة التي تعمل لديك وغيرها من المعلومات.

الكارثة التي أتحدث عنها اليوم أن المسئولين باتحادات الشاغلين في التجمعات الاسكانية الخاصة هذه غالبا ما يتهربون من المسئولية القانونية ويقومون بالتعاقد مع شركات أمن ونظافة وخدمات، وربما يجمعون ما بين كل الشركات في شركة واحدة علي طريقة «الكلوكشن» بحجة توفير الأموال أو لضمان أفضل أداء، عندما تتوحد المسئولية في شركة واحدة وليس عدة شركات.

 وهذا التوجه وإن كان له بعض المزايا إلا أن مساوئه وسلبياته وأخطاره كارثية، لأن انشغال الشركة الواحدة بعدة مهام خدمية سيأتي علي حساب جانب آخر وهو ما حدث في العديد من الكمبوندات الخاصة مؤخراً في مناطق زايد واكتوبر والتجمع عندما فوجئ السكان بقصور أمني ملحوظ أعقبه عدة سرقات فضلا عن مستوي النظافة والتشجير وغيرها من الخدمات.

والأخطر هنا أن اتحاد الشاغلين في الكومبوند الخاص يتخيل نفسه مجلس وزراء مصغرا أو أنه مسئول عن ادارة دولة كبيرة، فينشغل بصراعات غريبة وعجيبة مع السكان ويترك مهامه الأساسية التي تم انتخابه من أجلها وإن تجرأ أحد وانتقدهم أو أرشدهم الي ملاحظات يعتبرونه عدواً لهم وأنه يخطط لإسقاطهم من فوق العرش«!».

< أما الأخطر فهو.. أن بعض أفراد الأمن في الكثير من الكمبوندات تحوم حولهم الشبهات ومن بينهم من كان أمين شرطة وتم فصله لارتكابه بعض المخالفات ومنهم من لا يعرف شيئاً عن الحماية الأمنية، ومنهم من يخضع لبعض الاغراءات فيساهم في وقوع جريمة وهو في الأصل منوط بمنعها أو عدم حدوثها.. وهناك أيضاً بعض العمال، يسقطون في أول اختبار لهم مع أي تشكيل عصابي يرمي شباكه عليهم ويتخذ من احدي شقق الكمبوند مقراً لعملياته وهؤلاء غالباً ما يتم استخدامهم «ناضورجية» أي فرد استطلاع ومقدم بيانات ومعلمات ولذا فإن هؤلاء هم أولي بالمتابعة والمراقبة لأنهم بحكم أعمالهم يكونون قريبين جداً من السكان ويعلمون كل صغيرة وكبيرة عنهم.

< إنني هنا لا أشكك في كل العمال والمواطنين وأفراد الأمن، ولكنني أحذر من سقوط بعضهم بفعل الاحتياج المادي لإغراءات مختلفة من قبل بعض التشكيلات العصابية التي بدأت في الآونة  الأخيرة تدير عملياتها من بعض المقاهي والكافيهات القريبة من هذه الكمبوندات وتلك قضية أخري يتجاهلها اتحاد الشاغلين ويحاول عدم إثارتها لأنه في الأصل مسئول مسئولية تضامنية عن هذه الأخطار كونه من تعاقد مع هذه الشركة المسئولة عن الخدمات.

< إن جميع الكمبوندات الخاصة في العالم مرتبطة بدوائر  إلكترونية مع أقسام البوليس ولها علي الأقل منسق، ونحن بالطبع لن نصل الي هذا المستوي ولو جلسنا 50 عاماً، ولكن علي الأقل يجب أن يكون رئيس اتحاد الشاغلين هو صاحب المبادرة والعين الساهرة، طالما قبل هذه المهمة التطوعية وإلا يترك موقعه لآخر قادر علي وقاية السكان من الجريمة ومن العناصر المشبوهة التي تتسلل إلي أفراد الأمن وعمال النظافة.

كما أقترح علي بنك التعمير ووزارة الاسكان والشركات العاملة في المجال أن تقوم بتأسيس شركات أمن خاصة تتبعها بدلاً من  الشركات الحالية التي لا علاقة لأفرادها بالأمن من بعيد أو قريب، وعند حدوث ذلك ستكون هذه الكمبوندات واجهة مميزة لمصر للمدينة التي تتبعها.

[email protected]