رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين
آخر الأخبار

الأقتصاد المصري عام 2050

تتوقع مؤسسة (برايس ووتر هاوس) ترتيب الاقتصاديات العالمية في سنة ٢٠٥٠، علي أساس اجمالي الناتج القومي المتوقع مقوما بالقوة الشرائية وجاء ترتيب الأقتصاد المصري في المرتبة الخامسة عشر على المستوى العالمي، والثاني على المستوى العربي بعد السعودية التى ستحتل الترتيب الثالث عشر عالمياً، ومن أهم ما جاء في تلك التوقعات أن الصين ستحتل المكانة الأولى عالمياً، يليها الهند، ثم الولايات المتحدة الأمريكية.

من أهم ما يلحظ على تلك التوقعات أن الأقتصاد المصري سيحتل ترتيب يسبق كثير من الدول المتقدمة اقتصادياً حالياً ومنها أيطاليا، وكندا، وأسبانيا.

أنا على قناعة تامة أن مصر والمصريين بمواردهم الهائلة، وبما يملكون من خيرات يستطيعوا إنجاز ذلك الترتيب المتقدم ولكن بشروط ولكن حتى لا يكون هذا مجرد أمنيات وأحلام دعونا نستعرض الموقف الحالي بأيجابياتة وسلبياتة، بأماله وتحدياتة، مع مراعاة ان نقطة التصحيح تبدأ بمعرفة الموقف الحالي للأقتصاد .. حقاً الموضوع لا يمكن تغطيته في مقالة لكن دعونا نتتبع الأمر في نقاط مختصرة :

• أن مصر ليست مقبلة على مرحلة إفلاس اقتصادي، مثلما يروج لذلك كثير من الحاقدين،  وان الأقتصاد المصري يملك مقومات التعافي والنهوض، والخروج من الأزمة الأقتصادية التى يمر بها شريطة تحديد الأولويات، وتضافر الجهود نحو هدف واحد، من خلال رؤية واضحة المعالم يشارك في وضعها علماء مصر، ويقتنع بها المصريين.

• الأقتصاد المصري يتميز بالتنوع الشديد فهو يقوم على أنشطة متعددة زراعية، وصناعية، وسياحية، بالأضافة الى الأنشطة الخدمية، بالأضافة الى دخل قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج لكن أيضاً تلك الأنشطة تتعرض لمشكلات هيكلية.

• الأقتصاد المصري كان حائر بين الأنظمة الأقتصادية المختلفة، بشكل غير مؤسسي، فأحيانا نميل كل الميل الى الأشتراكية، ومرة نلهث وراء الرأسمالية، وأحياناً بدون هوية أقتصادية، وفى كل أختيار نكون ملكيين أكثر من الملك.

• التغيير العشوائي للأنظمة الأقتصادية بشكل حدي أما لأقصى اليمين الذي سرعان ما يتحول الى أقصى اليسار برغبة فردية من الحاكم، بالإضافة الى عوامل أخرى أهمها الفساد، والتأميم، والخصخصة، وتزاوج المال والسلطة فى كثير من الفترات نتج عنه مشاكل أقتصادية كثيرة أهمها قلة الأنتاج وبالتالي ضعف التصدير، والأعتماد على الواردات التى تصل أحياناَ الى 90 %  من بعض أحتياجاتنا الأولية، فإذا اضفنا الى ذلك أرتفاع نسبة لبطالة وعجز الموازنة وشح العملات الأجنبية، وضعف الأستثمارات الداخلية والخارجية، والخسائر الفادحة التى تكبدها الأقتصاد بعد ثورة 25 يناير لوجدنا اننا أمام تحديات كبرى تتطلب أعادة النظر في كثير من قوانيننا وسياستنا وإجرائتنا.

• نعم هناك تحديات كبيرة أهمها البطالة، وأرتفاع نسب التضخم، وأنخفاض الأنتاجية، وأرتفاع حجم الدين الداخلي والخارجي بشكل غير مسبوق، وما يترتب علية من أرتفاع خدمة الدين الا أنه لازالت الفرصة متاحة أمام مصر والمصريين لتحسين الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية، وأستغلال الفرص المتاحة والأمكانيات الهائلة التى تمتلكها مصر، لكن الأمر يتطلب تحسين جودة التعليم والتدريب، و مشاركة القطاع الخاص للقطاع العام ، وتحسين مستوى الإنتاجية.

• حل الأزمة الأقتصادية التى يعيشها الأقتصاد المصري تتطلب تحقيق معدلات نمو لا تقل عن 7% سنوياً، وهذا يتطلب رفع معدلات الأستثمار وتقليل الأعتماد على القروض، وتهيئة مناخ الأستثمار، وتنمية العائدات السياحية.

• كثير من المؤشرات الأقتصادية العالمية تدعوا الى التفاؤل، وجميعها تستند الى ما تمتلكة مصر من ثروات طبيعية، وموارد بشرية.

ويبقى الأمل: في أن تُبنى مصر بسواعد أبنائها الشرفاء بالأستثمارات وليس بالقروض، بالأصطفاف وليس بالتناحر والأنقسام، فمصر للجميع وبالجميع، ولن يتم ذلك إلا بتفعيل المواطنة، وبتعليم عصري، وديمقراطية حقيقية.

[email protected]