رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

برامج الهيافة.. تدعم الإرهاب

أتعجب من الكثير من القنوات الفضائية.. وما تبثه من برامج.. وأراها برامج تدعم الإرهاب.. بل وتدعو له.. ولا تتعجبوا! وهنا لا أطالب بأن تكون كل البرامج.. سياسية.. وموجهة.. ونصائح ومواعظ.. ولكن ألا يعرف هؤلاء إننا دين الوسطية.. يا سيدي لا تبسطها كل البسط.. ولا تشدها.. كل الشد! يا جماعة خير الأمور الوسط.

ودون أن أسمي قنوات بعينها.. أو أتحدث عن برامج معينة، وبنفس المنطق الذي يرفض به معظم المصريين البرامج الحوارية «التوك شو» السياحية، التي يظل المذيع يتحدث.. ويلت ويعجن في نفس الفكرة طوال السهرة.. التي تمتد إلي قبيل الفجر، وبسبب ذلك هرب معظم المصريين من هذه البرامج.. فهبطت شعبية نجومها.. وكفي ما قبضوه من ملايين مقابلها.. واللهم لا حسد.. أي كما هرب المصريون من كل ذلك.. سوف يهربون من البرامج «شديدة الهيافة» التي تبثها بعض هذه القنوات، حتي وإن كان بعض نجماتها شبه عرايا!!

<< وبالمثل نشراتنا الإخبارية.. حرام أن أجلس «ملطوعاً» أمام الشاشة لأتابع نشرة أخبر مدتها تزيد علي الساعة الكاملة.. حتي ولو كان هناك من الأخبار ما يستوجب ذلك.. فالنشرة يجب ألا تزيد مدتها علي 10 دقائق.. وهي في بعض المحطات الأجنبية الشهيرة لا تتعدي خمس دقائق، أما عندنا فالوقت من.. تراب.. وربما التراب أغلي.. ثم لماذا الإصرار علي أن تكون أخبار رئيس الجمهورية.. ثم رئيس البرلمان.. ثم رئيس الحكومة.. ثم الوزراء حتي ولو كان بعضها لا يهم الناس.. المهم أن تأتي في المقدمة.. وكثيراً ما وجدت أخبار ملكة بريطانيا في مؤخرة النشرة.. وكذلك أخبار ولي العهد.. ومرة وجدت خبر مخلفات الحمام البري علي عمارات لندن يحتل مقدمة النشرة كلها، لأنها تهم الناس.. وتلوث العمارات.. ورغم ذلك لم يطلب أحد هناك إعدام هذا الحمام، أو تسميمه!

<< وإذا كان هذا هو «شكل النشرة» فالحديث يطول علي معديها أي محرريها فقد نسوا قواعد الكتابة.. وما ذكروه يعيدونه في نفس الخبر! والنتيجة أن مشاهدينا عادوا- مرغمين- إلي متابعة الأخبار في المحطات الأجنبية وما يضحك هو أن أحداً لم يعد يدقق: لا المعد أي المحرر ولا المذيع عندما ينطق أسماء الاعلام والأماكن والشخصيات.. والمصيبة أن تجد المذيع والمذيعة يكرر نفس الخطأ في نطق الأسماء الأجنبية: فهل لم يعد عندنا من يدقق.. ومن يعلم.. ومن يحاسب.. وهل انتهي من حياتنا معهد إعداد المذيعين.. أو برامج تدريبهم.. أو محاسبتهم؟

<< وآه لو أمضي المذيع- والمذيعة- بعض الدقائق ليقرأ النشرة قبل الخروج علي الهواء.. ويكون هناك من يراقب ذلك.. ليوجهه أو يوجهها إلي النطق الصحيح.. هذا إن كان- أو كانت- لم تجد وقتاً لتستمع إلي المحطات الخارجية وكيف ينطقون.. وآه لو أمضت المذيعة- عُشر ما تمضيه- وهي تحاول «ضبط مكياجها» أو توضيب ملابسها لتظهر- كما يجب- أمام الناس.. تمضي هذه الثواني في قراءة النشرة- قبل الخروج للمشاهدين.. أكيد سوف يصبح شكلها أفضل.. والأثر الذي سوف تتركه أحسن.

<< ويا أيها المسئولون: قليلاً من التدقيق.. وكثيراً من التدريب.. ووالله لا يهمني جمال رموش المذيعة.. ولا جاذبية المذيع.. بقدر ما أسمع لأن المذيع والمذيعة هما قدوة للمشاهدين.. أن ظل بينهم هذه القدوة!