رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الربيع المصرى

إن نسمات الربيع تهب علينا.. ربيع مصر العظيمة وليس ربيعهم الذى هب علينا بمصطلح دخيل.. «الربيع العربى».. الذى لم يكن ربيعًا ولا عربيًا.. وقد كنا نظن أن التهديد والخراب ضد مصر خارجي، بل إنه داخلي وخارجي وقد سبق نسمات الربيع المصرى.. أسبوع من الأحزان ولأن المصريين يعشقون ربيعهم ونسيمهم فسيخرجون كما لم يخرجوا من قبل يدًا واحدة سترتفع وسط أمن وأمان وعيون ساهرة تحمى وحدتهم ليتناسوا أحزانهم ويغنى الجميع أغنية الربيع للفنان الراحل فريد الأطرش، كما تعودت القنوات المصرية أن تذيع فى عيد الربيع سنويًا «أدى الربيع عاد من تانى والبدر هلت أنواره».

سيكون ربيع سبت النور.. وشم النسيم.. وعيد الربيع تتفتح فيه الأزهار، كما تعودنا فى الزمن الجميل.. سيعلو صوت الأذان كما تعودنا عليه فى مواقيت النور الخمسة.. وستنطلق أجراس الكنائس كما لم نسمعها من قبل.. سيكون ربيعنا وسوف تندثر أطماعهم على أعتابنا.. وستبقى مصر بجيشها العظيم وشرطتها الساهرة وأزهرها الوسطى الشريف وحكمه وإيمان الأنبا تواضرس تعلو وتعلو فى ربيع مصر وكل ربيع.

بدأ الربيع المصرى «بحفل الربيع» فى دار الأوبرا المصرية أحياه الفنان هانى شاكر والفنانة ريهام عبدالحكيم، حفل فى قمة الرقى ترى فيه الربيع المصرى الخالص يتجلى فى امتلاء القاعة بالمثقفين مختلفة أعمارهم وديانتهم وتوجهاتهم السياسية والاجتماعية، اجتمعوا على الفن الراقى والثقافة والمحبة والسلام.. نحن المصريين لا نرى فى اختلاف العقائد اختلافا للهوية او تنافرا، نحيا بحب تحت راية السلام. إن ارض مصر مميزة عن العالمين العربى والغربى، لأن فى العالم العربى تعددت مظاهر التفرقة العنصرية بين الشعوب لاختلاف الأديان أو لاختلاف المذاهب فى الدين الواحد وفى الغرب نجد فى بعض العصور تفرقة عنصرية بسبب اختلاف الألوان البيض والسود حتى المسيحية تعرضت لاضطهاد حاد فى كثير من الدول الغربية قبل ظهور الإسلام.. أما وطنى «مصر» فلم يطأ أرضه يوما اضطهاد أو عنصرية أو تفرقة، لا نسأل عن ديانة الشخص أو توجهه، نحيا فقط.. نحيا بسلام وبحب تحت راية العَلَم المصرى الخفاق.

اطمئنوا.. لا تجددوا الأحزان, اقرأوا الفاتحة وضعوا الأكاليل على قبور شهدائنا وتمتعوا بنسمات الربيع فى أمان وطنكم الغالى وفى تحد لنظام عالمى متجبر يريد أن يجبرنا على الركوع.. وهو يعلم جيدًا أننا لا نركع سوى لله وحده.

مصر محروسة بالعناية الإلهية وتماسك شعبها العظيم الذى حافظ على أرض وطنه بالرغم من المخاطر التى هبت علينا وجعلت منا دائمًا سبيكة صلبة لا تتفكك.. أرض طيبة عاش عليها جميع الرسل وكل الأديان تحت شعار الدين المعاملة.