رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

دكان «إسماعيل»

التاجر المحترم، سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، لا يكذب، لا يطفف الكيل والميزان، لا يبيع شيئًا معيبًا، يكون صادقًا مع نفسه، ومع غيره، رزقه حلال، وكلما أنقص ماله بالصدقات، يوسع الله عليه، ويرزقه من حيث لا يحتسب، هكذا التاجر المسلم «الشاطر»، وربما انتشر الإسلام فى ربوع الدنيا، بسبب هذا التاجر الصادق، الصدوق، والأكيد أن القدوة الحسنة تتوارث فى مهنة التجارة، التى ترفع المكانة، وتعلى الهمة وتنشر روح المحبة والتفانى فى خدمة الغير، ليس لمصلحة خاصة، بل لوجه الله.

أقول ما تقرأون، أيها المحترمون، تعليقًا على شأن يشغل بال الجميع، وهو تدهور الحالة المعيشية، وسوء الحالة النفسية، وتصاعد أوجاع الناس، والقفزات الهائلة فى الأسعار، وتصاعد البطالة، وقلة الإنتاج، وغير ذلك من ظروف سيئة، أوقفت التفاؤل بالغد، وأتت بالأوجاع، ومنعت الخلق من الكلام، وإظهار الآلام، خوفًا من ألاعيب اللئام، لأن النتيجة قد تكون القذف فى «اللومان» بدون سبب أو برهان.

الآن، أغلق دكان الشعب، وفتحت الحكومة دكانها، وصار «دكان» المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أشهر الدكاكين فى مصر المحروسة، ومع احترامنا الكامل لشخص «إسماعيل»، إلا أننا دائمًا نتعامل مع الصفة فقط.. أرى أن دكان «إسماعيل» كله، كذب وتضليل وعدم الرضا بالقليل، دكان يسرق ويمرمط الشعب، بدون تعليل.. دكان إسماعيل قائم على الغش، يبيع للناس التصريحات الوهمية، والوعود الكاذبة، ولأولادنا بالمدارس الأكل المسموم، والمدهش أن الرجل يظهر هادئًا دون هموم، يدافع عن بضاعته الفاسدة.

الآن، وزراء ومسئولون، لا تعنيهم تلك الأوجاع، كبيرهم رئيس الوزراء، يبدو أنه أقسم بأن يمرمط الناس، ويقذفهم بسلاح الغلاء والبطالة، ويحرمهم من حق الحياة بكرامة، ليعيشوا فى مهانة، الناس لا يصدقونه، ولا يصدقون وزراءه، يرون أنهم الكاذبون، والأفاقون، يكرهون الشعب، ويمقتون من له دخل ثابت، حتى من يملك دكانًا يبيع فيه أشياء زمان، تسلط الدولة رجالها عليه، كأنه مجرم.. لا يدفع المعلوم من الدخان، ولا يسدد الأتعاب، والضرائب، والكهرباء، والإيجار.. يصير الرجل «ندمان» ويغلق الدكان، والمدهش أنه وغيره يسمعون  تصريحات إسماعيل، تدوى فى كل مكان، بأن كل شىء تمام، وعلى ما يرام.

الآن، إسماعيل، سعيد، ينفذ تعليمات الكبار وأولهم الحرامى الأكبر «صندوق النقد» ويفتح دكاكين الدولة، ويغلق دكاكين الشعب، يفتح منافذ الفساد، فى كل مكان، وهو يعلم أن الجميع «قرفان».. ويعلمون أن الحكومة تاجر فاشل، لا تفهم، فى شىء، سوى فن النكد اليومى على الخلق.. كل صباح يأتى، وكل يوم تشرق فيه الشمس على مصر، يظل الباب مسدودًا، والأوجاع بلا حدود، وحالات الانتحار تخطت  الشباب  والجدود، يا رب ارحمنا وتولى أمرنا، أنت نعم المولى ونعم المصير.

[email protected] look.com