رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة

الطغاة ذريعة الاستعمار

لن تجد إسرائيل سلاحاً داعماً لاستمرارها السرطاني منذ وعد بلفور المشئوم بل وداعماً لاستراتيجيتها المنحوتة علي جدران الكنيست الإسرائيلي من النيل إلي الفرات، سوي سلاح الحاكم الدكتاتوري والمستبد علي رأس كل دولة عربية.. ذلك الحاكم الذي يقتل كل صوت حر وكل صاحب رأي إما بالمنع أو النفي أو القمع، الحاكم الذي يجعل دستور بلده الواقعي والمطبق علي أرض الواقع (قمع الشعب لترسيخ وتثبيت عرشه).

ومن هذه الفقرة تتولد قوانين القمع والاستبداد والفساد ووأد الحريات والقضاء علي الديمقراطية تماماً.. وتقسيم الشعوب إلي خونة وعملاء وإلي مواطنين شرفاء حتي وإن اقتصر دور المواطنين الشرفاء علي جحافل من البلطجية والشبيحة تربوا وتدربوا علي أيدي أجهزة كل ديكتاتور ورجال المال الفاسد وكهنة نظام أي ديكتاتور وكل ديكتاتور ستسعد إسرائيل ومن زرعوها في أرض العرب بكل حاكم يغيب العقل بإعلام مضلل ويسوق الباطل وينشره من خلال أجهزة قمعية تمهيداً لتأليه الحاكم المستبد.. تعلم إسرائيل أن الديمقراطية الحقيقية وتبادل السلطة في أي دولة عربية من خلال دستور محترم ومن التزام الجميع رئيساً وحكومة ومؤسسات بأبجديات ومضامين الدستور هي الأمن القومي الوحيد للدولة العربية.. وهذا ما يمثل الخطر علي وجودها فالديمقراطية تعني التنافس صالح الدولة ومستقبلها وتنافس أحزابها علي من يقدم الأفضل للدولة وللشعب. تعني الانتقال الآمن للسلطة, دون استدعاء للخارج أو الاستناد عليه أو الاستقواء به.. إن الحاكم الديكتاتوري والمستبد في أي دولة عربية هو مشروع قومي لدولة اسرائيل.. فهذا الحاكم يكفيه أن يقمع ربع شعبه ويشرد ربعه ويجعل نصفه في حالة خوف ورعب.. وهذا وحده يجعل إسرائيل لا تنشغل بصغائر الأمور من وجهة نظرها بل يجعلها تعتمد في إستراتيجيتها علي تنفيذ هؤلاء لكل بنود وضعتها حتي وإن تم التنفيذ بالتوجيه عن بعد.. فغياب الديمقراطية يؤدي إلي تفجر الغضب في لحظة ما تدفع الحاكم وجنونه إلي استخدام كل ما هو مجرم ومحرم من سلاح تجاه شعبه تعذيباً وتنكيلاً وقتلاً وعندما تتفجر الأوضاع يتم تدخل الخارج الاستعماري لتنفيذ الجزء الثاني من حلقة تدمير الشعوب وتقسيم الأوطان . فالحروب أثبتت لإسرائيل أن هناك سلاحاً أقوي لها في إستراتيجية حروبها مع العالم العربي وهو الحاكم الطاغية والمستبد بشعبه. فلن تجد إسرائيل أفضل من بشار الذي مزق شعبه وشرده ونفيه وأخرس الأصوات ولم يطلق رصاصة واحدة عليها وهي تحتل أرضه منذ 67 وحتي الآن وها هي امريكا تضرب مواقع عسكرية فى سوريا بزعم قيام نظامها باستخدام سلاح كيماوي.. ضرب أمريكا لسوريا لم يكن من أجل أطفال سوريا لكن كان ذريعة لتنفيذ ما اتفقت عليه مع إسرائيل لتدمير سوريا وشعبها وأرضها.. منحهم الذريعة في ذلك بأفعاله الإجرامية والدموية والقمعية بشار الأسد. نعم لن تجد إسرائيل سلاحاً قوياً اتخذته كمشروع قومي هو وجود حاكم عربي مستبد. إن فتح ملفات استدعاء الخارج لدول عربية لتنفيذ أهدافهم الأمريكية والصهيونية في سرقة ثروات العرب وتقسيم الأوطان مثل العراق وليبيا وسوريا كان السبب الأول والذريعة الأولي لهم هم حكام طغاة استنفدوا رصيدهم تجاه المغيبين من شعوبهم. أمريكا لم تضرب سوريا إلا بالاتفاق مع اسرائيل لرغبة إسرائيل وليس حباً ولا رحمة بأطفال سوريا فهناك نصف مليون طفل عراقي قتلتهم امريكا في حربها في العراق.. الطغاة هم دائما ذريعة استدعاء الاستعمار.