رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

استكمالاً لحديث الإرهاب

استكمالاً لحديث الأمس بشأن التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر فى مكافحة الإرهاب، طرحنا عدة أسئلة حول أوجه هذا التعاون، أبرزها ما هى طبيعة التعاون؟!.. وهل سيتعلق ذلك بتبادل المجرمين مثلاً، أم تبادل المعلومات؟!.. وهذا يدفعنا بالتبعية إلى سؤال بالغ الأهمية: هل ستعتبر الولايات المتحدة جماعة الإخوان إرهابية؟!.. المتحدث الصحفى باسم السفارة الأمريكية قال مؤخراً عن أوجه التعاون بين القاهرة وواشنطن فى مجال الإرهاب، إنه سيتناول ملف جماعة الإخوان؟!..

يبقى التساؤل: هل فعلاً تخلت أمريكا عن دعم هذه الجماعة الإرهابية، هل فعلاً الدعم المالى المتمثل فى عمليات التمويل سينقطع، بالإضافة الى قطع دابر الدعم اللوجستى الذي كان المحرك الرئيسى للجماعة خلال الأعوام الماضية؟!.. المفروض أن يكون التعاون فى مجال الإرهاب، يتضمن تجفيف منابع التمويل للجماعة من أوروبا وأمريكا، والقضاء تماماً على كل دعم لوجستيى.

كما يبقى أمر مهم جداً، وهو تبادل المعلومات الكاملة بين القاهرة وواشنطن فى هذا الصدد، يعنى من حق مصر أن تحصل على كافة المعلومات عن الجماعة الإرهابية، وكذلك يجب تسليم أعضاء الجماعة الإرهابية لمحاكمتهم فى مصر على ما فعلوه فى حق الوطن والمواطن من جرائم بشعة. وتسببهم فى إسالة دماء المصريين الأبرياء.. من الآخر حان وقت إعلان الولايات المتحدة، أن جماعة الإخوان إرهابية ومن على شاكلتهم، والمفروض أن يصدر هذا سريعاً تفصيلاً للتعاون المعلن بين البلدين.

هل فعلاً ستقدم أمريكا على هذه الخطوة، وتتخلى تماماً عن نصرة الجماعة الإرهابية؟! هذا ما نأمله خلال الأيام الماضية، فكم من مرات حذرت القاهرة من العاقبة الوخيمة للإرهاب الذى تحاربه منذ ثورة «30 يونية»، وكم حذرت القاهرة منذ عشرات السنوات من النتائج الكارثية للإرهاب الذى لا يعرف ديناً ولا وطناً، وكلنا شاهدنا أن جرائم الإرهاب لا تستثنى شعباً دون الآخر، سواء فى المنطقة العربية أو أوروبا أو أمريكا.

نتمنى أن تكون الولايات المتحدة صادقة فيما أعلنت عنه بأن هناك تعاوناً حقيقياً فى مكافحة الإرهاب، لأنها لو فعلت ذلك سيكون عمر هذا الإرهاب قصيراً.. والكل بلا استثناء اكتوى بنار هذا الإرهاب، وبالتالى لا مفر من هذا التعاون حتى يتطهر العالم من مصائبه وكوارثه.

 

[email protected]