رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الفاتحة.. على مشروع البتلو!

هل عجزنا تماماً عن تنفيذ مشروع البتلو.. الذى كان حلماً لأجيال عديدة منذ عرفنا مشاكل استيراد اللحوم من الهند والبرازيل وإثيوبيا ونيوزيلندا؟!

أكاد أجزم، أن هذا المشروع بات فى خبر كان.. وربما طغت عليه مشروعات يراها البعض أكثر أهمية  من توفير اللحوم الحمراء.. فهل ذلك بسبب سطوة وأصوات مافيا المستوردين العالية.. أم أن السبب هو مشكلة الأعلاف.. ثم هل يكفى أن تصدر الدولة قراراً بمنع ذبح إناث البتلو.. بينما العملية مستمرة والبيع عينى عينك على الطرق الزراعية.. وبعيداً عن أى سلخانة رسمية؟!

<< أخشى أن  نبصم بالعشرة أن مافيا الاستيراد هى السبب فى كل مشروعاتنا للأمن الغذائى.. فهى مثلاً وراء عدم توسعنا فى زراعة الحبوب الزيتية لتوفير زيوت الطعام، سواء فى الأرض القديمة.. أو المقترح زراعتها وبالذات زراعة الذرة وفول الصويا ودوار الشمس.. بعد أن فقدنا زراعة القطن، وكانت بذرة القطن توفر 70% من الزيت لكل المصريين ـ أم بسبب عجزنا عن إنتاج الأعلاف محلياً.. من مخلفات البترول والغاز الطبيعى ومخلفات الزراعة.

ولكن- فى المقابل- قررت الدولة- بمناسبة المزارع السمكية الهائلة على محور قناة السويس وشمال محافظة كفر الشيخ إنشاء مصانع للعلف اللازم لهذا المشروع الحيوى.. وإن كنا هنا نتساءل عن سر إهمالنا فى التوسع فى زراعة الأسماك التى تعيش على الأحراش والنباتات المائية.. وهى الأرخص مالياً.

<< ونعود إلى مشروع البتلو.. هل فكرت الدولة أن تقيم عمليات تربية للأبقار فى كل المناطق التى تخطط لزراعتها ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان فى بحرى وفى الصعيد.. بل وأيضاً فى الواحات.. وإذا كنا نفتقر إلى المراعى الطبيعية.. فهل نخصص  مساحة من هذه الأرض الجديدة لإنتاج الأعلاف الطبيعية ليعمل فيها من يرغب، فنحن نخطط لكى يقيموا أو يسكنوا داخل هذه الأرض الجديدة.. أم ساعتها سنواجه أصوات المافيا التى سوف تسخر منا وتقول: هل نزرع ليأكل البشر.. أم نزرع لتأكل الحيوانات! وهنا يتناسون أن البشر يطلبون لحوم هذه الأبقار.. أيضاً!

<< الأمل كله أن يكون ارتفاع أسعار اللحوم الآن دافعاً لنا حتى نصبح أكثر شجاعة ونحن نقرر المضى قدماً وبسرعة فى النهوض بمشروع البتلو لكى ينهض هذا المشروع مع النهضة المتوقعة لمشروعات زراعة الأسماك شرق وشمال الدلتا..  ما دمنا عجزنا  عن السيطرة على صناعة الدواجن وخضعت الحكومة لمافيا هذه الصناعة فتراجعت الدولة- وبعد ساعات- عن قرارها الخاص بالجمارك على الدواجن المستوردة.. فلا مافيا إنتاج الدواجن التزمت بالأسعار التى أعلنتها.. ولا الدولة استطاعت أن تحكم إدارتها لهذه القضية.

<< ويبدو أن مافيا استيراد اللحوم تحالفت مع مافيا استيراد الأعلاف ومع مافيا استيراد القمح والذرة.. وزيت الشلجم، أى اللفت ورفعت الدولة الراية البيضاء.. واستسلمت للأمر الواقع.