رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إنه لقول هراء!

احمد عوده Wednesday, 22 April 2015 17:48

هناك من الكلام ما هو مفيد لقائله ولمن يسمعه، فهو إذن قول سديد يهدف إلي تحقيق خير أو فائدة تعود علي الناس بالخير،

وهناك أيضاً من الكلام ما هو تافه لا يعود بفائدة علي قائله أو سامعه.. وهو ما وصفته الآية القرآنية الكريمة {فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} وعملاً بذلك فقد أمر الله تعالي رسوله الكريم [ (خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين).

وقد تذكرت هذه القواعد الثابتة علي مر العصور والأزمان وأنا أنظر إلي أحد الكتاب الأفاضل والذي راح منذ فترة غير قصيرة يطلق دعواه إلي هجر اللغة العربية أو إهدار دم اللغة الفصحي- والاكتفاء في التعامل باللغة الدارجة- أي العامية- حتي يبتعد سيادته عن قواعد النحو والصرف!... واللغة العربية الفصحي هي اللغة التي نزل بها القرآن الكريم {إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون} ولم يفكر سيادته في قيمة اللغة العربية لغة القرآن الكريم ولغة الإسلام والمسلمين في كل أنحاء الأرض، ولعلها نظرة قاصرة أو غير مبرأة من دعوة إلي الهدم لا البناء، رغم أنه يزعم أنه من أهل الثقافة والعلم والكتاب والإعلاميين!... وقد استنكرنا تلك الدعوة الخبيثة في وقتها حتي أنها اندثرت وعفي عليها الزمن، إلا من ذاكرة بعض العلماء.
وقد حدث أن اختفي صاحب تلك الدعوة الخبيثة لفترة... ثم عاد في الأسبوع الماضي ليعتلي منبر إحدي القنوات الفضائية ويطلق نداءه إلي السيدات والفتيات بالتجمع في يوم بميدان التحرير ليكون مناسبة لتحقيق وتنفيذ الدعوة إلي السفور وخلع الحجاب والنقاب بشكل جماعي لنكون أمام صورة جماعية تنفذ خطة صاحبها لخلع الحجاب والنقاب!... لأن سيادته يري أن جميع المحجبات والمنتقبات يرتدين ذلك الزي تحت الإكراه والتهديد!... ونسي سيادته- أو تناسي- القاعدة الربانية والتي جاء ذكرها في سورة البقرة {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}... وأن من ارتدت تلك الثياب قد ارتدتها عن قناعة واحترام والتزام بأحكام الدين والتي لا تختلف عن قواعد مكارم الأخلاق، وفارق شاسع بين الاحترام والاحتشام والدعوة إلي السفور وخلع الحجاب والظهور بمظهر لا تقبله الأديان السماوية أو الأخلاق الكريمة والفضائل الإسلامية.
ونسي سيادته- كعادته أو تناسي- أنه في كلا الافتراضين كالذي يسبح ضد التيار أو يخرج علي إجماع الأمة بصورة مستنكرة من الناس، بل وهناك من قواعد في المسيحية واليهودية تدعو إلي الفضيلة ومكارم الأخلاق، ولو نظر سيادته إلي رداء الفتيات أو الراهبات بوجه عام من سيدات وفتيات في الكنائس أو الأديرة أو المعابد، وقد ارتدين الملابس المحتشمة أو المحترمة التي تميزهن عن غيرهن ليكن مثلاً يحتذي ونموذجاً يقتدي به في صورة محترمة تشير إلي الوقار والاحترام والاحتشام ومظاهر الالتزام بأمر السماء وقواعد الدين في سماحة ويسر.
وكان جزاء تلك الدعوة المغرضة الالتفات عنها وعدم الاستجابة إليها بعد أن رد العلماء علي تلك الأفكار والاقتراحات المغرضة الرد الكافي الشافي.
وهنا.. أقول له ياسيادة الكاتب أو المفكر أو المثقف عليك بالكف عن القول الهراء، فليس نفع لك أو للناس، وسوف تأتي عليها أستار النسيان ولا يشار إليها إلا علي سبيل الاستنكار والسخرية والفكاهة- إن كان فيها ما يدعو إلي ذلك.
والله تعالي هو الموفق والهادي إلي سواء السبيل

محام بالنقض
ومساعد رئيس الحزب