رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

ماذا فى ملف السيسی.. فى أمريكا؟

ربما يكون ملف الإرهاب - الدولى والاقليمى - هو الأكثر بريقًا بين أجندة الرئيس السيسى خلال زيارته الحالية لأمريكا، ومباحثاته فى واشنطون.. ورغم أهمية هذا الملف الحيوى، إلا أننى أرى ملفات لا تقل أهمية عن ملف الإرهاب ترى، ماذا على مائدة المفاوضات المصرية - الأمريكية الآن.. وما هى الأولويات. بل أعتقد أن الرئيس السيسى بحث هذه القضايا فى لقاءاته الجانبية على هامش قمة البحر الميت، ذلك أننا الآن نتعامل مع إدارة أمريكية جديدة، ورئيس جديد، بعد فترة قطيعة.. وأيضا عداء طويل على الأقل امتد طوال حكم الفترة الثانية للرئيس السابق أوباما.. الذى كان وراء «كل الكوارث» التى حلت بالمنطقة العربية سواء فى أسيا حيث العراق وسوريا واليمن، أو فى إفريقيا حيث ليبيا وتونس.. وأيضا مصر!!

<< ودون أن ندعى شيئا.. أعتقد أن الرئيس السيسى يحمل معه - خلال هذه الزيارة - أمالاً وأحلاما يرى نفسه مكلفا بها - ولو بدون تكليف صريح - من القمة العربية.. فى مقدمتها اجابات عن السؤال الأهم والأخطر هو: ما الذى تريده منا - ومن المنطقة الإدارة الأمريكية الجديدة - وإذا كان صعبا تغيير اتجاهات عواطف واشنطون تجاه إسرائيل، إلا أنه مطالب بالتروى فى موضوعين. أولهما نقل سفارة أمريكا إلى القدس.. وثانيهما: الضغط على إسرائيل لتجميد مشروعها الرامى إلى إنشاء مستوطنات جديدة داخل الضفة الغربية. وإذا نجحنا فى تجميد الموضوعين، نكون قد نجحنا فى اقناع الرئيس الأمريكى الجديد بتغيير خطوات يراها العرب استفزازية، فى قضيتهم الأولى: فلسطين وأيضا دعوة لاحياء فكرة الدولتين فى فلسطين.. واحدة إسرائيلية يهودية والثانية فلسطينية عربية.. ولو تحقق ذلك أيضا فأننا نشكر الرئيس الأمريكى عليهما.. ويقدم الرئيس الأمريكى الجديد، خطابات اعتماد له ولنظامه.. للشعوب العربية.

<< وكم نتمنى أن ينجح الرئيس السيسى فى مسعاه لوقف أصابع بل ألاعيب أمريكا فى المنطقة العربية كلها.. حتى تتوقف عمليات تدمير دولها من العراق وسوريا واليمن.. وأيضا ليبيا ويتصدى لمحاولات سابقة لتقسيم أراضى كل هذه الدول.. والمؤهلة لذلك فى البداية هى ليبيا - ذلك الخطر الرهيب الكامن غرب مصر. وهذا كله يتوقف على موقف اعتبار الإخوان جماعة إرهابية لدورها الأساسى فى ليبيا بالذات.. وهنا يمكن أن ننسى أن أمريكا - السابقة - كانت وراء إنشاء جماعة داعش وغيرها.. كما كانت قبلها السبب فى نشأة القاعدة، التى تعتبر الأب الروحى للإرهاب فى العالم كله، وليس فى مصر وحدها.

<< أما  ما يخص الملف المصرى على مائدة مفاوضات السيسى - ترامب فهذا له مقال آخر.. وقدر مصر أن تقدم مصالح الأشقاء حتى على مصالحها.