رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأكل الدليفري.. سم قاتل

الشعب المصري عرف الأمراض الخطيرة من الطعام الدليفري، الذي بات يفضله معظم الشباب، وتوافق عليه سيدات البيوت.. لأنه يريح ست البيت.. ومن أخطر الأمراض التي تقتل الإنسان- هذه الأيام- أمراض القلب وتصلب الشرايين وضغط الدم.. والسمنة.. وليست فقط أمراض فيروس سي والكبد وغيرها، وكلها للأسف جاءتنا من مجتمعات الرفاهية الغربية.. لأنهم- هناك- يعملون من الثامنة صباحًا.. وحتى يعودوا إلى بيوتهم في الثامنة مساء.. أي 12 ساعة عمل حقيقي.. تتخللها ساعة لتناول وجبة سريعة، عبارة عن ساندويتش هامبورجر أو هوت روج.. أو فيش آند شيبسي.. وآه لو عرفنا مضار هذه الأكلات السريعة، سواء تؤكل في هذه المطاعم.. أو على النواصي، أو تُطلب في البيوت.. ومنها وباء عصري آخر هو «البيتزا».

<< ولو عرف المصري ماذا تحتويه هذه الأكلات.. لتراجع عنها.. أو على الأقل قلل من طلبها، ورغم خضوع الهامبورجر والنقانق، أي الهوت دوج، هناك، لإجراءات واشتراطات غذائية وطبية، إلا أن فيها من السموم ما يدمر العقول والأجسام.. وإذا كان هذا يحدث في أمريكا والمجتمعات الغربية في أوروبا- فماذا عن هذه النوعية من الأغذية، عندنا في مصر.. نقول ذلك لأن صناعة اللحوم- إن كانت لحومًا بالفعل- لا تخضع لأي رقابة حقيقية.. رغم سطوة عالم الاعلانات.

ذلك أنهم يجمعون بقايا اللحوم- أو السواقط - والدهون.. والكثير من الفول الصويا ومكسبات الطعم والألوان لتوحي لمن يأكلها بأن فيها بعضًا من.. اللحوم، وهم يكثرون- على هذا الخليط الرهيب- كميات أساسية من الشطة والتوابل لتغطية باقي المكونات.. فلا يعرف من يأكل ماذا يأكل تحت ضربات هذه الشطة والتوابل.. وبالمناسبة إذا كثرت الشطة والتوابل فهذا دليل على سوء نية من يصنعها!! تمامًا كما نجد مع الرغيف الشهير في مصر باسم «الحواوشي» وبالمناسبة كنا نأكله في شارع التوفيقية في أوائل الستينيات بستة قروش!! إذ كيف يستوي سعر رغيف الحواوشي هذا مع أسعار اللحوم الآن حتى ولو كانت من اللحوم الجملي.. أو ربما غيرها!!

<< وكم أتمنى من السلطة المصرية أن تكبس- ولو على فترات- على الأماكن التي تبيع هذا الحواوشي.. وأيضًا مطاعم الهامبورجر الشهيرة، وغير الشهيرة وان تقدم لنا تقريرًا- علميًا- عن مكونات هذا الحشو الشهير.. وأيضاً مكونات الهامبورجر.. ليس فقط عما فيها من لحوم.. ولكن عن باقي المكونات من دهون وشحوم وغضاريف.. ومدى صلاحيتها الأصلية، وليس فقط صلاحيتها عند انتاجها على شكل رغيف أو هامبورجر.. وسوف نكتشف العجب.

وبالمثل نجد نفس الشيء في السجق أو النقانق.. وفي الأسواق الآن نوع منها صيني النشأة.. يقال إن المادة التي تضم هذا الحشو مادة صناعية سيئة.. رغم ان الغرب أيضاً يصنعها هناك من مواد صناعية وليست من أمعاء الحيوانات.. ولكنها هناك.. مادة صناعية نظيفة تخضع لكل الاشتراطات.

<< أي أن السم ليس في فكرة الهامبورجر.. أو السجق.. ولكن فيما يصنع منه وربنا يرحم الممبار البلدي المصري.. أو السجق البلدي الذي كانت الأمهات يُجيدن صنعه داخل البيوت.. والعبرة: في المحتويات.. أي السم!!