رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

رسالة إلى الرئيس

كلما اقترب السيسى شبرًا من الشعب، اقترب الشعب منه ميلاً، وقدم السيسى السبت، فوجد الشعب يستقبله بالترحاب يوم الأحد، لم يحظ رئيس بشعبية مثل السيسى، ولم يجمع شعب على قائد كما أجمع على السيسى، لا ينافس السيسى فى حب الشعب من الزعماء إلا جمال عبدالناصر الذى تربع فى قلوب الملايين فى حالة استثنائية، عربون المحبة قدمه السيسى يوم 30 يونية منذ حوالى عامين إلا شهرًا، حيث أعلن وزير الدفاع المصرى عبدالفتاح السيسى انحيازه للشعب ضد عصابة الإخوان للحفاظ على الهوية المصرية، وبعد أن اطمأن السيسى على أن خارطة المستقبل فى طريقها للتنفيذ عاد بالجيش إلى ثكناته تاركًا الشعب تحت قيادة أمينة لرجل القضاء الجليل الذى وجد نفسه بدون ترتيب فى قلب السياسة، ومن المنصة إلى القصر وهو المستشار عدلى منصور، وانجز منصور خطوتين فى خارطة المستقبل هما الدستور وتسليم الراية إلى الرئيس المنتخب من الشعب الرئيس السيسى، لم يكن السيسى رئيسًا منتخبًا عن طريق صناديق الانتخابات فحسب ولكنه جاء إلى السلطة بأمر تكليف صدر له من الشعب،لم يسع السيسى إلى المنصب، وهو يعلم حجم المسئولية، وحجم الجمر المفروش على قاعدة كرسى الحكم، ولكنه قبل أمر التكليف بدون تردد ليكون رئيسًا للجمهورية بدرجة مواطن، واجه السيسى التحديات والظروف الصعبة وسفالة جماعة الإخوان الخونة، ولم يعد الشعب بأنه سيجعله يأكل بملعقة ذهب، ولم يخدره بكلام الليل المدهون بالزبدة الذى تطلع عليه الشمس يسيح، ولكنه صارحه بالحقيقة وبالتحديات والظروف الصعبة التى تمر بها مصر، وطالبة بالصبر حتى تنبت البذور وتتحول إلى أشجار مثمرة، وأول بذرة وضعها السيسى بتعاون الشعب كانت الحفاظ على الأمن القومى المصرى ضد كل ما يتهدده من قوى خارجية وداخلية بفضل وقوف الشعب إلى جوار قيادته وجيشه، وأنجز السيسى من أموال الشعب قناة السويس الجديدة التى سيتم افتتاحها فى شهر أغسطس المقبل فى حفل يشهده العالم، وبعد شهر من الآن سيقف السيسى أمام الشعب ليحدثه عن حساب عام مضى على حكمه، وللمزيد من الشفافية فقد أعلن المكتب الاعلامى للرئيس عن تخصيص بريد الكترونى لتلقى اسئلة واستفسارات المواطنين التى تخص الشأن العام، ويجيب الرئيس عن بعضها فى حديثه الشهرى، وهذا التقليد غير المسبوق يأتى اقتناعًا من الرئيس بأن الشفافية والمشاركة الشعبية فى اتخاذ القرار هى السبيل الأهم فى مسيرة التنمية التى تخوضها مصر، لقد أراد الرئيس من وراء تدشين البريد الالكترونى (media office) تنويع مصادر المعلومات وعدم الاعتماد جهات رسمية, ترصد له نبض الشارع، أراد أن يسمع من المواطنين بشكل مباشر باعتبارهم شركاء فى الحكم وباعتباره الخادم المطيع للشعب الذى ينفذ طلباته، الشعب يكن محبة حقيقية للسيسى، ويتعامل معه على أنه ابن مصر الذى ولوه أمرهم فى وقت لم يجد فيه الشعب من يحنو عليه إلا جيشه عندما قفزت إلى السلطة عصابة خططت لحل الجيش وتحويله إلى مرتزقة وتقسيم الدولة إلى إمارات يديرها الخارجون على القانون والسفاحون.

إن لم يكن قد قدم السيسى للشعب غير الأمن فى هذا الوقت القصير فيكفى لأن الأمن هو القاطرة التى تقود الرخاء.

لى ملحوظة على البريد الالكترونى الذى خصصته الرئاسة لتلقى استفسارات المواطنين وتساؤلاتهم، هى أن يتم تحويله إلى رقم مجانى يتم طلبه على الموبايل للتيسير على المواطنين البسطاء الذين لا يملكون ايميلات، وتمكينهم من مخاطبة الرئيس، لأن هؤلاء هم الأهم الذين يحتاجون إلى الرئيس ليفضفضوا معه واعتادوا على استجابته لهم ولم يكسر خاطر من لجأ إليه، المواطنون يا ريس يريدون منك أن تقوم بثورة ضد الفساد، ضد إدارة الفساد وليس الفساد الإدارى. كما يريدون ثورة فى التعليم للقضاء على الجهل، لأنه بالعلم والمال يبنى الناس ملكهم. والفساد لم يبق على مال، والتعليم الحالى يخرج جهلة لا يعرفون القراءة ولا الكتابة.