رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مافيا النفايات الخطرة وعجز الدولة

طارق يوسف Thursday, 17 September 2015 23:24

تحدثنا في المقال السابق عن التشريعات المنظمة والقوانين المجرمة من البيئة والصحة في حالة استخدام النفايات الخطرة في غير موضعها أو في حالة التعمد في إصابة أو وفاة أحد الموطنين جراء الاهمال في توجيه هذه النفايات وسردنا من خلال ارقام رسمية أرقام القرارات الصادرة عن وزيري الصحة والبيئة وقرارات رئيس الوزراء وأرقام المواد التي تحظر الاهمال في هذه النفايات وأكدنا أنها عبارة عن حبر على ورق ولكي نؤكد استحالة متابعة الدولة لهذه المافيا اخترنا احدى المحافظات، محافظة من المحافظات التي تم حصر المنشآت بها وهى محافظة الجيزة ومن خلال الارقام الرسمية قمت بحصر عدد المنشآت الطبية الخاصة «العيادات»، واتضح أن عددها حوالي 12 ألف منشأة وعدد المستشفيات الحكومية هو 20 مستشفى عاماً وحكومياً وعدد الوحدات الصحية حوالي 250 وحدة حكومية هذا خلاف مخازن الأدوية والصيدليات والعيادات البيطرية والتمريض المنزلي وهناك اكثر من سؤال يطرح نفسه كم شركة بمحافظة الجيزة موكل اليها جمع هذه المخلفات وكم محرقة وفرتها مديرية الصحة بالجيزة لحرقها وكم عدد المختصين بالرقابة على هذا الكم الهائل من المنشآت الطبية على اختلاف انواعها وكم محضر تم تحريره منذ وضع القانون منذ عدة سنوات وكم مخالفاً تم تحرير عدد من المخالفات ضده وكم متهماً تسبب في مقتل العشرات أو الالاف حكم عليه بالسجن يوماً واحداً؟

الأمر خطير للغاية، وهناك مخالفات ترتكب على أرض الواقع استطعنا أن نقوم بالتوصل اليها نسردها لندق ناقوس الخطر ضد عصابات النفايات الخطرة التي تقوم بشراء قمامة المستشفيات والعيادات بأثمان باهظة لاعادة تدويرها مرة اخرى وجمع الزجاجات الفارغة جانباً والسرنجات في الجانب الآخر والاغطية واكياس الدم والقفازات والمشمعات البلاستيكية وغيرها في جهة ثالثة أضف الى ذلك ما يتم القاؤه في القمامة دون ان يصل لهؤلاء ويتم حرقه داخل الكتل السكنية.

ومن خلال اطلاعي على القضايا التي تم تحريرها لمخالفين ونشرتها الصحف سأسوق بعض هذه الأخبار لتعلم مدى خطورة هذا الملف الذي يبحث عن صاحب في ظل حالة الفوضى التي يعيشها، فعلى سبيل المثال نشرت جريدة «الدستور» بتاريخ 6 مايو 2015 خبراً تحت عنوان ضبط 60 طن منتجات بلاستيكية مصنفة من المخلفات الطبية الخطرة قبل طرحها بالاسواق، وفي نفس العنوان عنوان فرعي آخر يؤكد الخبراء أن المنتجات المصنعة من النفايات تصيب المواطنين بالسرطان والكبد وتقتل 15 ألف طفل سنوياً نظراً لاستخدامها في لعب الاطفال تقرير آخر نشرته جريدة «أخبار اليوم» في صفحة «أخبار اليوم كلينيك» للزميل أحمد حمدي يؤكد أن مافيا النقابات الطبية وراء السرنجات الملوثة بالسويس والتي وجد بها آثار دماء ومغلفة وتباع بسعر المائة سرنجة بـ 15 جني، خبر آخر نشرته جريدة «التحرير» يوم الاثنين الموافق 30 يوليو عام 2012 يؤكد أن ادوية الكبد والكلى تحت بير السلم، مصنع يجمع الزجاجات من مخلفات المستشفيات ويعيد تعبئتها وصيدلية تضع الأدوية المغشوشة في زجاجات تحمل العلامة التجارية الاصلية للمنتج.

وتعليقاً على هذا الخبر حكي لي أحد الاطباء كارثة تتعلق بتعبئة الزجاجات عندما سألته عن كيفية الغش، فقال لي إن شركات الدواء المصرية عندما تريد التخلص من ماكينات التعبئة بعد تحديثها وشراء الاحدث من الخارج تقوم ببيعها في وكالة البلح لتجار الخردة الذين يقومون ببيعها للمحظوظين من جامعي زجاجات الدواء من المستشفيات الحكومية واعادة تعبئتها تحت السلم وهناك الكثير والكثير والكثير الذي أعجز عن توضيحه من خلال هذه المساحة المحدودة ولكن.

[email protected]