رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

أين خريجو التعليم الفنى

استكمالاً للحديث عن فساد التعليم، قلنا ونكرر إنه فى مفهوم الثورة لابد من إحداث التغيير الذى يعود بالنفع على المواطنين فى كل المجالات، وهذا يتطلب وضع النصوص التشريعية الملائمة لهذا التغيير، وبمعنى أدق وأوضح لابد أن يكون هناك تطور فى المنظومة المراد تغييرها ووضع القوانين الجديدة الملائمة لها، وقلنا أمس إن العملية التعليمية لابد أن تعمل على بناء العقول ولا غير ذلك. فالهدف الرئيسى هو بناء العقل.

لا يجوز أبدًا بأى حال من الأحوال أن يكون نظام التعليم قائمًا على عصر التفكير فى الجمل، والعالم من حولنا يعيش عصر الصاروخ والانترنت. ولذلك لابد من ثورة تعليمية جديدة تنسف نظام التعليم الحالى الذى لا يتناسب أبدًا مع الواقع الجديد الذى نحياه حاليًا، ولابد من تغيير حقيقى فى سياسة التعليم، لإحداث التغيير المطلوب فى ظل بناء الدولة الجديدة، بل إن التعليم الجديد هو المفتاح الحقيقى لبناء الدولة العصرية الحديثة. من هنا لابد أن نبدأ من تغيير هذه السياسة التعليمية، حتى نضمن بناء العقول القادرة على قيادة بناء الدولة الجديدة.

الدولة تنفق المليارات من الأموال على التعليم الذى لا يتواكب مع التطور الحديث ولا يبنى العقول، وكما قلنا من قبل فإن أموال التعليم تنفق على الأجور، وبناء المدارس وتظل المنظومة القديمة ثابتة متأصلة دون تغيير يناسب كل التطورات الحديثة وتصيب العقول بالتخلف. ولنضرب مثلاً بسيطًا فى هذا الشأن، وهو التعليم الفنى الذى يضم الزراعة والصناعة والتجارة، هذا التعليم لم يحقق أبدًا الهدف المنشود منه، وبدلاً من تأهيل هذا التعليم لتخريج فنيين للعمل، نجد أنها تزيد من أعداد العاملين الذين يتكدسون سنويًا بشكل مخيف، لابد أن نسأل أنفسنا ماذا حقق هذا التعليم؟ وما الجدوى منه؟.. بالطبع لا ندعو إلى التخلص منه ولكن نريد تطويره، وأن يؤدى الدور المطلوب منه.

التعليم الفنى أمر مهم لتخريج الفنيين للعمل بمواقع الإنتاج والمصانع، وهو عماد مهم للنهضة لكن بهذا الشكل لا يجوز على الاطلاق، لأنه ينتج فوضويين لا يقومون بأى دور إنتاجى والعالم كله يعتمد فى سياسته على هذا التعليم فى كل مواقع الانتاج، وهذا يجعلنا نعيد النظر فى سياسته والجدوى منه.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد