رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

.. والدواجن أيضاً.. واللحوم!

هل يكفي إعفاء واردات السكر الأجنبي من الجمارك للسيطرة على أسعاره في أسواق المستهلكين.. وهل كان تعدد أسعار السكر- داخل مصر- وراء قرار رئيس وزراء مصر، المهندس شريف إسماعيل، بإعفاء واردات السكر الخام المستورد من الضرائب الجمركية، حتي آخر ديسمبر القادم.. وأن ذلك أدى إلى قرار وزير التموين بتحديد سعره للمستهلكين بعشرة جنيهات ونصف. وهل تصمد الحكومة ولا تستسلم وتتراجع، كما حدث في حكاية استيراد الفراخ وجماركها.. واضطرار الحكومة إلي التراجع تحت ضغط مافيا المستوردين؟

هنا نقترح أيضًا - مع السكر- عودة تخفيض الجمارك على الدواجن.. بل وتطبيق نفس المبدأ على كل اللحوم المستوردة: طازجة ومجمدة.. رغم أنني أعرف أن الجمارك من أهم المصادر المالية التي تعتمد عليها الحكومة.. ولكن ليس أمامها إلا ذلك، لمواجهة موجات الغلاء التي يقودها الجشعون من المستوردين والمنتجين.. والموزعين المصريين.

<< وأمامكم وعود مافيا مزارع الدجاج الذين وعدوا بأسعار معينة ولكنهم لم يصدقوا الوعد.. والدليل لاحظوا قفزات سعر الدجاج منذ تراجعت الدولة عن قرارها الخاص بالدواجن.. وحتى الآن.. بل نكاد نجزم أن الأسعار تضاعفت.. وللأسف لم تتحرك الحكومة!!

ولذلك- ومن نفس منطق إعفاء واردات السكر من الجمارك- لماذا لا تتعامل الحكومة بنفس المنطق مع الدجاج ومع اللحوم الحمراء.. نقول ذلك ونحن نعرف أن المافيا ربما تستعد لتوجيه ضربات أخري للناس..  ولكن ما باليد حيلة أمام جشعهم، بعد أن أصبحت اللحوم.. للمشاهدة فقط، بعد أن كان بإمكانها أن تصبح بديلاً للحوم الحمراء.. مهما كانت خسائر الدولة من الجمارك.

<< هنا يجب أن نطبق سياسة رد الفعل، لذلك ما الذي يمنع أن تقوم الحكومة نفسها باستيراد السكر والدواجن واللحوم لتحمي الناس من مافيا المستوردين.. وأن تطرحها هي بنفسها في منافذها.. وبعيداً عن أصابع الجشعين، مع أن تضع في الاعتبار، حصة منها للمطاعم- بأسعار الاستيراد- بسبب انتشار المطاعم في حياتنا.. وتحدد أسعارها- جملة وقطاعي- بشرط ألا تشتري الحكومة الدواجن واللحوم التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها!! وتعتبر الحكومة هذه العمليات نوعاً من التخفيف عن الناس رغم أننا نعرف أن الحكومة تاجر سيئ.. وموزع أسوأ.. ولكن ماذا نفعل مادام الحس الجشعي عند التجار.. يعلو فوق الحس القومي!!

<< وحسناً تفعل قواتنا المسلحة- وبعض الجهات الحكومية- باستخدام أسلوب وحدات البيع للناس- من خلال سيارات خاصة وعلي النواصي- لمواجهة استغلال التجار للناس.. وهنا نحذر من ذكاء بعض المافيا بأن تلجأ إلي وضع سيارات توزيع- علي غرار سيارات الخدمة العامة للجيش- حتي لا يذهب هذا الجهد هباء.. ويا سلام لو طرح أصحاب مزارع الدجاج بعض إنتاجهم مباشرة في نفس السيارات التي توزع دجاجهم علي «الفرارجية» وبسعر يزيد قليلاً مقابل النقل.

بذلك نوفر للناس الفراخ واللحوم والسكر بأقل الأسعار.. ونضرب كل أباطرة مافيا الأسواق مادامت الحكومة لا تحبذ الآن سياسة التسعيرة الجبرية!!