رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصالون الثقافى للشباب

 

 

دائماً ما تفاجئنا جامعة عين شمس بريادتها بين الجامعات فى دعم النشاط الطلابى واستغلال مواهب وطاقة الشباب أحسن استغلال.

لكن المفاجأة هذه المرة كانت أكثر تميزاً وهى إقامة الجامعة صالوناً ثقافياً شبابياً متنقلاً بين كلياتها العريقة، وكانت أولى جلساته فى كلية البنات أو كما يسميها د. عبدالوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس «جامعة كلية البنات»، حيث إنها تضم كلاً من كليات الآداب والعلوم والتربية.

كان ضيوف شرف أولى جلسات الصالون المتحدث العسكرى للقوات المسلحة سابقاً العميد أ. ح. محمد سمير والكاتبة المرموقة د. أمانى إبراهيم والشيخ أحمد تركى مدير عام تدريب الأئمة بوزارة الأوقاف. 

افتتح الصالون المنسق العام للصالون د. طارق منصور وكيل كلية الآداب جامعة عين شمس، هذا النموذج الرائع للأب والمعلم الفاضل دائم التشجيع للنشاط الطلابى والداعم أفكار الطلبة، المعروف عنه الكرم والتواضع وحسن الخلق.

بدأ الحوار العميد أ. ح. محمد سمير الذى عاد بنا إلى جذوره وعلمنا خطوات النجاح فى العمل بداية من كونه طالباً فى الثانوية يتصفح مكتبة والده فانبهر بشخصية قائد الجيش الإسلامى الأول بلا منازع «خالد بن الوليد» الذى يعتبر معجزة فى تاريخ قادة الجيوش، فلم يهزم فى أى معركة طوال حياته، ونجده يعاتب ربه حين مات على فراشه قائلاً: «لقد شهدت مائة زحف أو نحوها وما فى بدنى موضع شبرٍ إلّا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية سهم، وهـا أنا أموت على فراشى موتة البعير، فلا نامت أعين الجبناء»، شعر وقتها العميد سمير بعظمة الاستشهاد فى سبيل الله وأخذ قراره بالالتحاق بالكلية الحربية ثم شاركنا ما تعلمه فى الكلية الحربية من أهمية إتقان العمل، وأن يكون الإتقان هدفاً وليس وسيلة، نصح الطالبات بأن يكن حسنات الخلق وإخلاص النية والعمل منهاجاً لهن قائلاً: «اهتموا بالثقافة، زوروا الأوبرا، اضبطوا سلوككم، اقرأوا التاريخ، انشروا الوعى»، عن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع» ولا ينفع العلم إذا تعلمه الفرد واختصه بنفسه ولم يعلمه للآخرين.

أبهرنا الشيخ أحمد تركى باحترامه وسماحته أثناء إجابته عن أسئلة الطالبات مهما كانت هذه الأسئلة بسيطة وسطحية، وحديثه عن أحكام الإسلام الأزهرى الوسطى الجميل، عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحداً إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشىء من الدلجة»، فدائماً كان الأزهر منارة للدعوة الإسلامية الحقة البعيدة عن التعصب والتطرف.

ثم التقطت الحديث الدكتورة أمانى إبراهيم وهى خير نموذج للمرأة الناجحة المجتهدة المثقفة الواعية التى سعت واجتهدت، وقد نقلت إلى الصالون خبراتها وأكدت أهمية دور المرأة فى المجتمع، وكانت قدوة ومثلاً أعلى للطالبات فى كلية البنات.

بعدما رأيته من نجاح فائق لهذا الصالون وأثر عظيم على الحضور من الطالبات الذى تجلى أثناء إدارة الحوار ومناقشاتهن عن أساليب النجاح والخطوات التى يجب أن يتبعنها لتحقيق أهدافهن، بل أيضاً عن كيفية تشكيل الأهداف تأكدت من أهمية وجود القدوة الحسنة وهذا التواصل المثمر بين الأجيال.

أتمنى أن تنتشر فكرة الصالون الثقافى على نطاق أوسع فى باقى جامعات مصر.

إن هذا الشباب يحتاج للتوعية والدعم الثقافى، يحتاج لمساعدة فى تشكيل الأهداف والدوافع، يحتاج للقدوة الحسنة، يحتاج لإنجازاتكم حتى يكمل ما بدأتموه لرفعة هذا الوطن.