رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصراحة.. راحة

زكريا عزمى.. وحكم التحدى

غريبة أن يسارع البعض بالإهانة والتجريح ضد كل من يقدم للمحاكمة الجنائية ودون انتظار صدور الحكم النهائى البات، لأن التقاضى على درجات.. والملاحظ التمادى فى كتابة التعليقات على ما تتضمنه تلك الأحكام.. وهذا ممنوع أصلاً، ومرفوض لأنه لا تعليق على الأحكام.. ونعلم أنه عقب أحداث يناير 2011، توالت وتصاعدت البلاغات وأياً كان محتواها ومضمونها ضد غالبية المسئولين والرموز السياسية، ومن كل من هب ودب ووجدنا سيلاً متدفقاً من البلاغات، وكأن الجميع أشرار وبلا استثناء وأنه لا بد من سجنهم أو إعدامهم، وأعتقد كل من تقدم بأى بلاغ أنه قاضى المنصة، ولا بد من أن يقرر القصاص هو بنفسه.. عموماً حوكم العديد من كبار المسئولين والوزراء وأودعوا فى السجون والمحابس.. وأى محكمة تضم العديد من الدوائر وكل دائرة يترأسها مستشار مخضرم.. وفى الجلسات يتبارى ممثل النيابة فى سرد مرافعاته سارداً لقائمة الاتهامات، ومدللاً على فساد من يمثلون بالقفص الحديدى.. ومن المعروف أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، ومن الطبيعى أيضاً أن يكون لديه فريق للدفاع عنه والذى يرد بالقطع على الاتهامات الموجهة لموكله بالدلائل وبالمستندات.. وقد تطول الجلسات إلى أن تتحدد جلسة النطق بالحكم، إما بالبراءة أو الإدانة ووفقاً لما تيقن فى ضمير المحكمة..

أذكر ذلك لما تلاحظ مؤخراً من كم وسيل الاعتراضات على الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات القاهرة يوم السبت الماضى ببراءة الدكتور زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق هو وشقيق زوجته باتهامهما بالكسب غير المشروع وقد سبق وقضت محكمة النقض بإلغاء الحكم السابق صدوره بحبسه 7 سنوات وتغريمه مبلغ 36 مليون جنيه وإعادة محاكمته من جديد أمام دائرة أخرى.. وفى النهاية قال القضاء كلمته.. وعليه هل يظل المتهم موصوماً طالما القضاء أثبت وأكد براءته.. ماذا جرى؟!